28 نوفمبر 2019•تحديث: 28 نوفمبر 2019
العراق/ عامر الحساني/ الأناضول
كشف مصدر طبي عن ارتفاع عدد القتلى في صفوف المتظاهرين في محافظة ذي قار (جنوب)، الخميس، إلى 32 فضلا عن إصابة نحو 230 آخرين بجروح جراء إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق المحتجين، وسط مدينة الناصرية، مركز المحافظة.
وقال المصدر، الذي يعمل في دائرة صحة ذي قار الحكومية، للأناضول، إن عدد القتلى من المتظاهرين في الناصرية، ارتفع إلى 32 شخصا سقطوا بالرصاص الحي.
وأضاف أن نحو 230 آخرين أصيبوا بجروح، معظمهم تلقوا إصابات بالرصاص الحي أيضا.
ومنذ ساعات الفجر الأولى، شنت قوات الأمن حملة لتفريق متظاهرين كانوا يغلقون جسري الزيتون والنصر وسط الناصرية الأمر الذي تسبب بمواجهات عنيفة بين الجانبين أطلق أفراد الأمن خلالها الرصاص الحي على المحتجين قرب الجسرين ومناطق أخرى في المدينة.
وألقت الإدارة المحلية في ذي قار، باللوم على القائد العسكري لخلية الأزمة، الفريق جميل الشمري، بالوقوف وراء ما أسمتها بـ"الحملة الدامية"، وهو ما دفع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إلى إقالته بعد أقل من 24 ساعة من توليه هذه المهمة.
وتعتبر الاضطرابات الواسعة في ذي قار، إضافة إلى إحراق قنصلية إيران في النجف، ليل الأربعاء، تصعيدا كبيرا في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، والتي بدأت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ومنذ بدء الاحتجاجات، سقط 382 قتيلا على الأقل و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.
والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.
وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة، وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.
ويرفض رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولا على بديل له، محذرا من أن عدم وجود بديل "سلس وسريع"، سيترك مصير العراق للمجهول.