20 أغسطس 2018•تحديث: 20 أغسطس 2018
بغداد/ علي جواد/ الأناضول
قررت هيئة الحشد الشعبي، إغلاق جميع مقراتها في مراكز المدن وخصوصا بالمناطق المحررة من تنظيم "داعش" الإرهابي، شمالي وغربي البلاد.
جاء ذلك في وثيقة صادرة عن الهيئة وموقعة باسم نائب رئيسها جمال جعفر، بتاريخ 18 أغسطس/آب الجاري، اطلعت عليها الأناضول.
وجاء في الوثيقة الموجهة لآمري الألوية في الحشد، أنه يجب "إغلاق كافة المكاتب تحت أي مسمى كان من داخل المدن جميعا خصوصا في المناطق التي تم تحريرها".
وتضمنت الوثيقة أيضا أنه، "لا يجوز لأي لواء فتح مقرات أو مكاتب أو نشر قوة في داخل المدن وخارج قاطع المسؤولية تحت أي مسمى كان".
كما طالبت الوثيقة آمري ألوية الحشد الشعبي جميعا بفك الارتباط مع الجهات الساندة سواء من أحزاب أو فصائل أو "عتبات مقدسة" (في إشارة للجهات التي تدير العمارات التي تضم مراقد الأئمة المقدسة لدى الشيعة).
من جهته، أكد المتحدث الأمني باسم الحشد الشعبي، يوسف الكلابي، في تصريح مقتضب للأناضول، اليوم الإثنين، صحة الوثيقة الصادرة عن هيئة الحشد.
وتشكلت قوات الحشد الشعبي من متطوعين وفصائل شيعية عام 2014، استجابة لفتوى المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، بمقاتلة تنظيم "داعش".
وساهمت قوات الحشد في وقف زحف "داعش" نحو العاصمة بغداد، وقاتلت إلى جانب القوات العراقية ضد التنظيم على مدى ثلاث سنوات.
لكن قوات الحشد تواجه اتهامات متكررة من منظمات داخلية ودولية معنية بحقوق الإنسان، بارتكاب انتهاكات بحق السُنة والأكراد في المناطق التي جرى استعادتها من "داعش" خلال الحرب التي استمرت ثلاث سنوات (2014-2017).
وينفي قادة الحشد ارتكاب أية انتهاكات ممنهجة.
وكانت للحرب الفضل في تضخم قوة الحشد وتسليحه وعدد مقاتليه الذين يتلقون رواتب من الحكومة، بعد أن أقر البرلمان العراقي العام الماضي قانونا صار بموجبه الحشد قوات رديفة للجيش وتأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة.
غير أن مراقبين يرون أن مقاتلي الحشد لا يزالون يخضعون لأوامر قادتهم والكثير منهم على صلة وثيقة بإيران ويتلقون منها الأسلحة والأموال.