15 يناير 2020•تحديث: 15 يناير 2020
بغداد/ إبراهيم صالح/ الأناضول
اتفقت الرئاسات الثلاث في العراق، الأربعاء، على النأي بالبلاد عن الصراعات، على خلفية المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.
جاء ذلك خلال اجتماع رؤساء: الجمهورية برهم صالح، والوزراء عادل عبد المهدي، والبرلمان محمد الحلبوسي، في قصر السلام ببغداد، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.
وأفاد البيان، أن "الرئاسات الثلاث اتفقت خلال الاجتماع على مواصلة مبدأ مراعاة مصالح العراق وأمنه السياسي والمالي، في الموقف الوطني المتوازن من الأزمات الإقليمية والدولية المحيطة، وبما ينأى به عن الصراعات، والتأكيد على التهدئة وضبط النفس ومنع التصعيد".
وفي 3 يناير/ كانون الثاني الجاري، قتلت الولايات المتحدة قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني، والقيادي في "الحشد الشعبي" العراقي أبو مهدي المهندس، في غارة جوية قرب مطار بغداد.
وردت إيران، بعدها بـ 5 أيام، بإطلاق صواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين تستضيفان جنودا أمريكيين، شمالي وغربي العراق.
وأثارت المواجهة العسكرية الأمريكية ـ الإيرانية، غضبا شعبيا وحكوميا واسعا في العراق، وسط مخاوف من تحول البلاد إلى ساحة نزاع مفتوحة بين واشنطن وطهران، قبل أن تتراجع حدة التوتر في الأيام القليلة الماضية.
وعلى خلفية الصراع، قررت بغداد إخراج القوات الأجنبية من البلاد، لكن واشنطن ترفض ذلك.
ولفت البيان، إلى أن "الرئاسات الثلاث ركزت على ضرورة مراعاة الحرص على السيادة الوطنية وصونها من التدخلات الخارجية، والحيلولة دون حصول التجاوزات على هذا الصعيد".
وبخصوص الأزمة الداخلية، شددت الرئاسات "على أهمية الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة وتلبية متطلبات الإصلاح في مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والخدمية، بما يحفظ سيادة العراق وأمن العراقيين من تحديات الإرهاب".
ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت 502 قتيل وأكثر من 17 ألف جريح، معظمهم من المحتجين، وفق إحصاء للأناضول، استنادا إلى مصادر حقوقية وطبية وأمنية.
وأجبر المحتجون حكومة عبد المهدي، على الاستقالة، في الأول من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.
ويعيش العراق فراغا دستوريا منذ انقضاء المهلة الدستورية أمام رئيس الجمهورية في 16 ديسمبر، لتكليف مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك على خلفية تباين المواقف بين الأحزاب والمتظاهرين.