29 أغسطس 2022•تحديث: 30 أغسطس 2022
بغداد/ الأناضول
أشاد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مساء الإثنين، بدعوة كل من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس تحالف الفتح، أحد مكونات تحالف "الإطار التنسيقي" هادي العامري إلى إيقاف العنف في البلاد.
والإثنين، قُتل 10 متظاهرين من أنصار التيار الصدري وأصيب أكثر من 150، في أجواء من الفوضى الأمنية وسط العاصمة بغداد ومحافظات أخرى، منذ أن أعلن الصدر اعتزاله العمل السياسي نهائيا.
وقال الكاظمي، في تغريدة له: "أثمن دعوة سماحة السيد مقتدى الصدر إلى إيقاف العنف، كما أثمن دعوة الحاج هادي العامري، وكل المساهمين في التهدئة، ومنع المزيد من العنف".
ودعا الجميع إلى "تحمل المسؤولية الوطنية لحفظ الدم العراقي".
والإثنين، قال رئيس الكتلة الصدرية البرلمانية المستقيلة حسن العذاري، في تغريدة، إن الصدر "أعلن إضرابا عن الطعام حتى يتوقف العنف واستعمال السلاح".
وتابع: "فإزالة الفاسدين لا تعطي أحدا مهما كان مسوغا لاستعمال العنف من جميع الأطراف".
كما قال زعيم تحالف الفتح هادي العامري، في بيان: "ندعو للتهدئة وأناشد ابنائي من كل الاطراف بالتوقف عن استخدام السلاح، فالسلاح ليس حلا ولا يوجد حل بين الاخوة الا بالحوار والتفاهم".
والسبت، اقترح الصدر تنحي جميع الأحزاب السياسية لوضع حد للأزمة، لكن دون استجابة من بقية القوى العراقية.
ورفضا لإعلان الصدر اعتزاله العمل السياسي، اقتحم متظاهرون من أنصار التيار الصدري القصر الحكومي في المنطقة الخضراء وسط بغداد، ثم أطلقت قوات الأمن النار بكثافة وأبعدتهم عن محيط القصر.
كما أفاد شهود عيان بتبادل لإطلاق النار بين أنصار التيار الصدري (شيعي) وخصومهم في تحالف قوى "الإطار التنسيقي" (شيعي) الموالي لإيران.
ولاحقا، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في بيان، فرض حظر تجوال شامل في جميع المحافظات اعتبارا من الساعة السابعة مساء اليوم (17:00 ت.غ) إلى إشعار آخر.
ووجّه الكاظمي بفتح تحقيق عاجل بشأن أحداث المنطقة الخضراء، مشددا على منع استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين من أي طرف كان، وفق بيان لمكتبه الإعلامي.
ودعت مصر والجزائر وجامعة الدول العربية العراقيين إلى تغليب لغة الحوار لتجاوز الأزمة السياسية الراهنة، مع تحذير من انزلاق البلاد إلى "مزيد من العنف والفوضى وإراقة الدماء"، وفق بيانين واتصال هاتفي.
ودوليا، حذرت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والأمم المتحدة من خطورة التطورات الراهنة في العراق، ودعت المحتجين إلى احترام مؤسسات الدولة وحثت القوى السياسية على التهدئة والحوار لحل الخلافات، بحسب بيانات.
ويشهد العراق أزمة سياسية زادت حدتها منذ 30 يوليو/ تموز الماضي، حيث بدأ أتباع التيار الصدري اعتصاما لا زال متواصلا داخل المنطقة الخضراء، رفضًا لترشيح "الإطار التنسيقي" محمد السوداني لمنصب رئاسة الوزراء، ومطالبةً بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة.
وحالت الخلافات بين القوى السياسية، لاسيما الشيعية منها، دون تشكيل حكومة جديدة منذ الانتخابات الأخيرة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021.