Arif Yusuf
15 سبتمبر 2017•تحديث: 15 سبتمبر 2017
أربيل/ عارف يوسف، علي شيخو/ الأناضول
صوت برلمان الإقليم الكردي، شمالي العراق، اليوم الجمعة، بأغلبية ساحقة، لصالح إجراء استفتاء انفصال الإقليم عن بغداد، في موعده، المقرر في 25 سبتمبر/أيلول الجاري.
ووافق 65 من أصل 68 نائبًا حضروا الجلسة من أصل 111 نائب، على إجراء الاستفتاء، فيما تحفظ ثلاثة أعضاء فقط.
وقاطع حزبا "حركة التغيير" (26 نائبا)، و"الجماعة الإسلامية" (6 نواب)، جلسة اليوم، التي تغيب عنها أيضا نواب لدواعي المرض وغيرها، وهي الأولى لبرلمان الإقليم منذ عامين، حيث شهدت أعماله تعطلًا نتيجة خلافات سياسية.
يشار أن البرلمان تعطل بشكل كامل قبل نحو عامين إثر خلافات سياسية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني رئيس الإقليم، وحركة التغيير.
ويرأس البرلمان محمد يوسف، عن حركة التغيير، ومنعته السلطات الأمنية في مدينة أربيل، التي تعد مركز نفوذ الحزب الديمقراطي، من دخول المدينة والوصول إلى البرلمان، في أكتوبر/تشرين الأول 2015، ومنذ ذلك الوقت لم يعقد البرلمان أية جلسة، سوى اليوم.
ولم يحضر محمد يوسف، جلسة اليوم، التي ترأسها نائبه جعفر أمينكي، بحسب مراسل الأناضول.
ويأتي قرار البرلمان الكردي بعد ساعات من إعلان رئيس الإقليم مسعود بارزاني، رفضه تأجيل الاستفتاء، في كلمة ألقاها اليوم، في قضاء العمادية، بمحافظة دهوك بالإقليم.
وأمس الخميس، قدمت الولايات المتحدة وبريطانيا والأمم المتحدة، "مشروعا بديلا" (لم يكشف عن مضمونه) للاستفتاء، لقادة الإقليم لتأجيله.
وعلق بارزاني على المشروع البديل بالقول في كلمته بدهوك، بالقول: "لم يصلنا بعد بديل يعادل الاستفتاء"، مضيفا "لقد قُدمتْ العديد من الوعود من قبل، ولكن لم ينفّذ أي منها، ولهذا لن يتم تأجيل موعد الاستفتاء"، دون ذكر تلك الوعود.
وترفض الحكومة المركزية في بغداد الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور البلاد، الذي أقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد "سياسيًا، ولا اقتصاديًا، ولا قوميًا".
كما صوت البرلمان العراقي على رفض الاستفتاء، ودعا الحكومة لاتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على وحدة البلاد.
كما ترفضه عدة دول في المنطقة وعلى مستوى المجتمع الدولي، خصوصًا الجارة تركيا، التي تقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.