07 مايو 2020•تحديث: 07 مايو 2020
بغداد/ إبراهيم صالح/ الأناضول
أبدت إحدى اللجان المنظمة للاحتجاجات المناهضة للطبقة الحاكمة في العراق، الخميس، رفضها للحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، معتبرة أنها تمثل الأحزاب المتهمة بالفساد والتبعية للخارج.
وفجر الخميس، صوت البرلمان العراقي، بأغلبية عدد الأعضاء الحاضرين (255 نائباً من أصل 329)، على منح الثقة للكاظمي و15 وزيراً في حكومته، ولم يحظ 5 مرشحين بثقة البرلمان، فيما لم يقدم الكاظمي أي مرشحين لشغل حقيبتي النفط والخارجية.
وجاء تمرير الحكومة بعد أشهر من الجمود السياسي بعد أن أطاحت الاحتجاجات الشعبية بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي الذي استقال مطلع ديسمبر/ كانون أول الماضي.
وقالت اللجنة المنظمة لمظاهرات "ثورة تشرين"، في بيان اطلعت عليه الأناضول، إنها إلى جانب المعتصمين في "ساحة التحرير" بالعاصمة بغداد وبقية محافظات البلاد، "يرفضون بشدة حكومة الكاظمي جملة وتفصيلا، لأنها تمثل الأحزاب والكتل الغارقة بالعمالة والفساد".
وأضافت أن "الخيار الوحيد للثوار هو المضي قدما في التحضير لمليونية خلاص عارمة في تصعيد سلمي لاكتساح هذه الطغمة الفاسدة من جذورها، ولتعيد للشعب حقوقه المسلوبة وسيادته الناقصة التي تعبث بها إيران والدول الأجنبية".
ودعت اللجنة العراقيين إلى "المشاركة في مليونية الخلاص، في موعد سيحدد قريباً، من أجل تحقيق نظام وطني حر مستقل يحقق العدالة والعيش الكريم لكل ابناء الشعب العراقي".
واعتبرت أن تمرير حكومة الكاظمي يمثل "استهانة" بإرادة المتظاهرين الذين يطالبون منذ أشهر بتشكيل حكومة من المستقلين الأكفاء بعيداً عن الأحزاب الحاكمة.
وبدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة والأحزاب النافذة، في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، وتخللتها أعمال عنف واسعة النطاق، خلفت ما لا يقل عن 600 قتيل، وفق رئيس الجمهورية برهم صالح ومنظمة العفو الدولي.
واستمرت الاحتجاجات حتى منتصف مارس/ آذار، قبل أن تتوقف بفعل حظر التجوال المفروض للحد من تفشي جائحة كورونا، لكن المئات من المعتصمين لا يزالون في خيام بساحات عامة ببغداد ومحافظات أخرى.
ويُصر المتظاهرون في العراق على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين، عام 2003.