30 يوليو 2017•تحديث: 31 يوليو 2017
العراق/ علي جواد/ الأناضول
أعلنت هيئة النزاهة العامة في العراق (مؤسسة رسمية تعنى بمكافحة الفساد)، اليوم الأحد، عن صدور حكمٍ غيابيّ بحقِّ وزيرة سابقة للزراعة يقضي بالسجن مدة 7 سنواتٍ استنادًا لأحكام المادَّة 340 عقوبات.
وقالت دائرةُ التحقيقات في الهيئة، في بيان، إن المدانة سوسن علي ماجدي، أقدمت على إحداث ضررٍ متعمد في مصلحة الجهة التي كانت تعمل فيها؛ وذلك من خلال توقيعها عقدًا للحفارات المُتنقِّلة بين وزارة الزراعة وشركة GWE.
وتولت ماجدي، إدارة وزارة الزراعة، إبان مجلس الحكم الانتقالي، الذي تم تشكيله في العراق في 2009، بعد الاجتياح العسكري الأمريكي للبلاد مارس/آذار 2003.
وأضافت، أن "شعبة التدقيق الخارجيِّ في هيئة النزاهة، حدَّدت قيمة العقد الذي يفوق صلاحيات الوزير، واطلعت على أوليَّات العقد وإجراءات الوزارة والأوامر الإداريَّة الصادرة بخصوصه، مُوصيةً بحجز أموال المُتَّهمة المنقولة وغير المنقولة ومنع السفر".
وتابعت الدائرة، أن المحكمة وصلت، بعد اطلاعها على توصيات الهيئة وأقوال المُمثِّل القانونيِّ للوزارة، فضلًا عن قرينة هروب المدانة عن وجه العدالة، وصلت إلى القناعة الكاملة بتجريمها، فقرَّرت الحكم عليها، وأعطت الحقَّ للجهة المُتضرِّرة بطلب التعويض حال اكتساب القرار الدرجة القطعيَّة.
وتضمَّن قرار الحكم الصادر بحقِّ المدانة، وفقا للبيان إضافة إلى فقرة الحكم بالسجن 7 سنوات فقرتي الحجز على أموالها المنقولة وغير المنقولة، وإصدار أمر القبض بحقِّ المحكوم عليها.
بدوره، قال مكي لطيف، عضو نقابة المحامين العراقيين، للأناضول، إن الأحكام التي تصدرها محاكم المتعلقة بمكافحة الفساد أولية وقابلة للطعن أمام محكمة التمييز خلال 30 يوميا من تاريخ صدورها.
وأوضح لطيف، أن "القانون العراقي يمنح المدان فرصة للدفاع عن نفسه تجاه الأحكام القضائية الصادرة بحقه، ومن حقه تكليف محامين للدفاع عنه".
ومنذ نحو أكثر من عام ينظم العراقيون مظاهرات في العاصمة بغداد ومحافظات جنوبية، مطالبين بتقديم الفاسدين إلى القضاء وملاحقة المسؤولين المتهمين بهدر المال العام والهاربين الى خارج البلاد.
وعلى مدى السنوات الماضية أصدر القضاء العراقي أحكامًا قضائية مختلفة بالسجن بحق مسؤولين بارزين في الحكومات المتعاقبة على العراق بعد عام 2003، بينهم وزراء وقادة ومسؤولون تنفيذيون، لكن لغاية الآن لم تتمكن السلطات العراقية من استردادهم من البلدان التي يتواجدون فيها.
والعراق من بين أكثر دول العالم فسادا، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية، وترد تقارير دولية على الدوام بهدر واختلاس المال العام.