العراق.. مقتل 43 باحتجاجات بغداد فقط في أسبوع (مصدر)
ولجنة حقوق الإنسان البرلمانية تدعو الحكومة لوقف استخدام الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين...
01 نوفمبر 2019•تحديث: 02 نوفمبر 2019
Iraq
بغداد (العراق) / نازا محمد ، عامر الحساني / الأناضول
كشف مصدر طبي في وزارة الصحة العراقية، الجمعة، عن سقوط 43 قتيلا في العاصمة بغداد وحدها جراء قمع الاحتجاجات خلال أسبوع.
وقال المصدر للأناضول، مفضلا عدم نشر اسمه، إن "مستشفيات بغداد سجلت منذ 25 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي مقتل 43 وإصابة أكثر من 16 آلاف آخرين بجروح وحالات اختناق خلال الاحتجاجات".
وأضاف المصدر أن "عدد من القتلى وجهت لهم قنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة في الرأس فيما لقي البعض الآخر حتفه بالرصاص الحي".
ولم يتوفر لدى المصدر معلومات بشأن حصيلة الخسائر البشرية في بقية مناطق العراق، فيما قالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية (رسمية تابعة للبرلمان)، خلال الساعات الماضية، إن 100 شخص على الأقل قتلوا في موجة الاحتجاجات الجديدة التي بدأت قبل أسبوع.
ووفق تقرير لمنظمة العفو الدولية، صدر الخميس، فإن قوات الأمن العراقية تستخدم قنابل غاز مسيل للدموع "لم تعرف من قبل" من طراز عسكري أقوى عشرة أمثال من القنابل العادية.
من جهتها، دعت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي، الجمعة، الحكومة إلى إيقاف استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين "فورا".
وقالت اللجنة في بيان، اطلعت عليه الأناضول، "لعدم كفاءة القوات الأمنية العراقية على الاستخدام الصحيح والمعمول به دوليا لتفريق المتظاهرين، وبسبب استخدامها بطريقة كوجهة كضربات مباشرة إلى منطقتي الرأس والصدر، على الحكومة الإيعاز بالايقاف الفوري لاستخدام الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين".
وأضافت أنها "بصدد إعداد تقرير مفصل عن كل الحوادث الإجرامية والانتهاكات التي تسببت بمقتل أكثر من 250 مواطنا (منذ بداية الاحتجاجات أوائل الشهر الماضي) إضافة إلى الكشف عن قناصين، وعن هوية الجهات التي دعمت أعمال العنف".
وأوضحت أن "وجود أكثر من 10 آلاف جريح دلالة على وجود انتهاك جسيم في حقوق الإنسان".
ويشهد العراق، منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، وهي الثانية من نوعها بعد أخرى قبل نحو أسبوعين.
وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة خلفت 250 قتيلا على الأقل، فضلا عن آلاف الجرحى في مواجهات بين المتظاهرين من جهة وقوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران من جهة أخرى.
وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.