30 أكتوبر 2019•تحديث: 30 أكتوبر 2019
بغداد (العراق)/ أمير السعدي/ الأناضول
زارت جينين هينيس ـ بلاسخارت، الممثلةُ الخاصةُ للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في العراق، الأربعاء، ساحة التحرير بالعاصمة بغداد، والتقت بعدد من المحتجين فيها.
وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي"، في بيان عبر موقعها الإلكتروني: "في إطار جهودنا المستمرة لتعزيز الحوار بين المحتجين والحكومة، زارت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيدة جينين هينيس- بلاسخارت ساحة التحرير للتحاور مع الناس هناك".
وأضاف البيان أنه جرى خلال الزيارة "تبادل الآراء ومناقشة السبل الممكنة لمعالجة المطالب المشروعة للمتظاهرين السلميين".
ونقل البيان عن المسؤولة الأممية تأكيدها أن "الحكومة العراقية ليس بوسعها أن تعالج بشكل كلي تركة الماضي والتحديات الراهنة خلال عامٍ واحدٍ فقط من عمرها".
ودعت هينيس-بلاسخارت إلى "إجراء حوارٍ وطني لتحديد استجابات فورية وفعالة للخروج من حلقة العنف المفرغة، وتحقيق الوحدة في وجه مخاطر الانقسام والتقاعس"، مؤكدة أنه "بالوقوف صفا واحدا، يمكن للعراقيين التوصل إلى أرضية مشتركة لتشكيل مستقبل أفضل للجميع".
وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأربعاء، صورا لوصول بلاسخارت إلى ساحة التحرير، وصورة أخرى وهي داخل "تك تك" حيث التقت عددا من المتظاهرين، كما قامت بتدوين العديد من الشهادات التي أدلى بها متظاهرون بشأن "القمع" الذي قالوا إنهم تعرضوا له خلال التظاهرات.
والثلاثاء، أدانت الأمم المتحدة بشدة، استمرار سقوط قتلى وجرحى في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العراق.
ومساء الإثنين، فرقت قوات الأمن احتجاجات في مدينة كربلاء (جنوب)، عبر إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.
وقالت مفوضية حقوق الإنسان (رسمية تابعة للبرلمان) في البداية، إن 18 شخصا قتلوا في كربلاء، لكنها عادت لتعلن سقوط قتيل واحد فقط.
ومنذ الجمعة الماضي، يشهد العراق موجة احتجاجات جديدة تواجهها قوات الأمن بالقمع، ما أوقع 80 قتيلا على الأقل وآلاف الجرحى.
وموجة الاحتجاجات الحالية هي الثانية من نوعها خلال أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت مقتل 149 محتجا، وثمانية من أفراد الأمن.
وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة، إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.
ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي، عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين الذين يصرون على إسقاط الحكومة.
ويسود استياء واسع في البلاد من تعامل الحكومة العنيف مع الاحتجاجات، فيما يعتقد مراقبون أن موجة الاحتجاجات الجديدة ستشكل ضغوطا متزايدة على حكومة عبد المهدي، وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.