هاجر الدسوقي - أحمد إمام- أمنية كريم- محمد أبو عيطة- أحمد زكريا- محمود مهدي
القاهرة- الأناضول
احتشد العشرات من المتظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي، عصر الجمعة، بالقاهرة حيث رددوا هتافات مناهضة لجماعة الإخوان المسلمين وللرئيس محمد مرسي.
ومن بين هذه الهتافات: "الشعب يريد إسقاط الإخوان"، و"عايز سكر عايز زيت، روح لمرسي البيت"، في إشارة الى الخدمات الاجتماعية التي تقدمها جماعة الإخوان للمصريين محدودي الدخل، و"مش عايزنها إخوانية عاوزينها مدنية"، وفقا لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء.
كما رفع بعض المنتمين لائتلاف أقباط مصر شعارات من بينها "يا بديع (مرشد الجماعة) يا محتاس..سيناء لمصر مش لحماس"، "الشعب يريد هدم الأنفاق(رفح)"، "القصاص لشهداء رفح"، ملوحين بالأعلام المصرية.
وأبدى عدد من المتظاهرين غضبهم في حديثهم لمراسلة "الأناضول" من عدم قدرتهم على عبور الأسلاك الشائكة والطوق الأمني الذى فرضته قوات الأمن المركزي في محيط القصر الرئاسي من كل الاتجاهات.
وقال بعضهم إن هذه التعزيزات الأمنية لن تمنعهم من الوقوف في وجه مرسي وحكم الإخوان، وإنهم لن يتراجعوا عن "التظاهر والاعتصام إن لزم الأمر".
وقالت إحدى المتظاهرات المشاركة وتدعي صباح سليمان، موظفة (33 عامًا) لمراسلة الأناضول إنها قررت المشاركة في مظاهرات اليوم؛ احتجاجًا على ما قالت إنه "تدخل بعض قيادات مكتب الإرشاد للجماعة وحزبها الحرية والعدالة في قرارات الرئيس المصري"، مشيرة إلى أنها لا تريد إسقاط محمد مرسي، ولكن تريده رئيسًا لكل المصريين وليس للإخوان فقط.
وبعد صلاة الجمعة، شهد عدد من ميادين مصر توافد العديد من المتظاهرين مثل ميدان التحرير بقلب القاهرة، وكذلك في ميدان العباسية شرق القاهرة.
وظهرت مناوشات طفيفة بين عدد من المتواجدين في ميدان التحرير من المؤيدين والمعارضين لأهداف المظاهرات، إلا أنها انتهت سريعًا، بحسب مراسل الأناضول. من جهتها قالت هيئة الإسعاف المصرية في بيان رسمي أن شخصًا واحدًا أصيب في هذه الاشتباكات وتم نقله للمستشفى.
وانضم النائب السابق محمد أبو حامد، أحد الداعين لمليونية "إسقاط الإخوان" إلى مسيرة العباسية قبل توجهها للقصر الرئاسي. وردد أبو حامد مع المتظاهرين عبر مكبرات الصوت، الهتافات المنددة بالرئيس مرسى وجماعة الإخوان منها "يسقط يسقط حكم المرشد.. محمد مرسى باطل.. المرشد باطل".
وفي الطريق، رفع المتظاهرون صورًا للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والإعلامي توفيق عكاشة، أحد الداعين للتظاهر، واتهموا جماعة الإخوان وحركة حماس الفلسطينية بالمسؤولية عن مقتل 16 ضابطًا وجنديًا مصريًا في سيناء أوائل الشهر الجاري.
وفي مدينة المحلة الكبرى، قاد حمدى الفخرانى، عضو مجلس الشعب المنحل، التظاهرات فى ميدان الشون، بحضور العشرات من معارضي الإخوان، وحكم الرئيس محمد مرسى.
ورفع المتظاهرون لافتات ورقية كتبوا عليها "يسقط الإخوان" و"يسقط حكم المرشد"، ورددوا تلك الهتافات من خلال سيارة كبيرة تحمل مكبرات صوت، ولم يظهر أي رموز أو قيادات حزبية سوى عدد من العمال والموظفين، بينما خلت باقى مدن ومراكز المحافظة من التظاهرات.
وفي الإسكندرية، شمال مصر، تجمع العشرات بعد صلاة الجمعة أمام مسجد القائد إبراهيم- أحد أشهر مساجد المدينة الساحلية- للتنديد بما وصفوه بـ"سيطرة جماعة الإخوان" على البلاد، ورد عليهم عشرات آخرين بهتافات مؤيّدة للرئيس مرسي، منها "حرية وعدالة.. مرسي وراه رجاله".
وفي شبه جزيرة سيناء، شمال شرق البلاد، خلت كافة ميادينها من التظاهرات حتى عصر اليوم، ورصد مراسل "الأناضول" هدوءًا تامًا في كافة الشوارع والميادين.وكان عدد كبير من الأحزاب والحركات الثورية والجماعات الإسلامية - ومنها حركتا شباب 6 أبريل، والاشتراكيون الثوريون وأحزاب الوسط، والبناء والتنمية، والأصالة، والنور والوفد - قد عبرت عن رفضها المشاركة في تلك التظاهرات عبر بيانات رسمية صدرت الأيام القليلة الماضية.
ودعا عدد محدود من القوى والشخصيات السياسية إلى تنظيم مظاهرات تحت اسم "إسقاط الإخوان"، رافعة شعارات مناهضة لما أسمته "حكم الإخوان لمصر" على خلفية انتماء الرئيس مرسي للإخوان قبل استقالته من الجماعة في أعقاب فوزه بانتخابات الرئاسة يونيو/حزيران الماضي.
ومن أبرز الداعين لهذه المظاهرات: ائتلاف الأغلبية الصامتة، ومجموعة شباب ثوار المنصة، واتحاد شباب ماسبيرو، وحزب التجمع، وحزب حياة المصريين، والنائب البرلماني السابق محمد أبو حامد، وحزب الغد الذي يتزعمه موسى مصطفى موسى، وائتلاف أقباط مصر، وائتلافات شبابية صغيرة.
وراجت دعوات مجهولة عن اعتزام المتظاهرين الاعتداء على مقار حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان، وهو ما نفاه منظمو الحدث، ومن بينهم أبو حامد، الذي قال في وقت سابق إن المظاهرات "لا تهدف للانقلاب على الشرعية أو إسقاط رئيس الجمهورية المنتخب أو لحرق مقار حزب الحرية والعدالة، ولكنها ستخرج لعمل معارضة شعبية قادرة على الحشد والضغط من أجل تحقيق مطالبها".