شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الأناضول
تستعد كثير من العائلات السورية، التي تقطن محافظة الحسكة الحدودية للمغادرة؛ خوفًا من استخدام الجيش للأسلحة الكيمياوية، بحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وقالت المفوضية، في بيان حصل مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء على نسخة منه، إن تقارير متوفرة لديها "تفيد بأن عائلات سورية كثيرة تستعد لمغادرة مدن القامشلي والحسكة (تقعان بمحافظة الحسكة المجاورة للعراق وتركيا) خوفًا من أن تستخدم الحكومة السورية الأسلحة الكيمياوية ضد المعارضة التي قد تكون مختبئة ضمن السكان".
وكان النظام السوري اعترف للمرة الأولى بامتلاك أسلحة كيميائية، مؤكدًا أنه لن يستخدمها ضد المدنيين لكنه هدد باللجوء إليها في حال تعرضه لتدخل عسكري أجنبي.
وأكدت المفوضية أن "العديد من اللاجئين السوريين عبّروا عن مخاوفهم جراء التصعيد في المناطق الحدودية وانتشار المسلحين المعارضين للنظام".
وأضافت أن "نحو 961 سوريًا وصلوا بالفعل إلى إقليم كردستان شمال العراق في ستة أيام فقط خلال الفترة من 9 إلى 15 أغسطس/آب الجاري، ومع استمرار تدفق اللاجئين السوريين يصل مجموع عدد النازحين إلى العراق أكثر من 15 ألفًا و96 شخصًا".
وأشار تقرير المفوضية إلى أن "نحو 10734 نازحًَا سوريًا دخلوا شمال العراق، فيما أكدت السلطات أن أكثر من 200 آخرين وصلوا خلال الأيام الأخيرة ليصل مجموع النازحين إلى إقليم شمال العراق نحو 11 ألفًا، في وقت تحتضن مخيمات تقع غرب العراق 4362 ألف نازح".
وتفيد مكاتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في كل من لبنان وتركيا والأردن والعراق بازدياد أعداد اللاجئين السوريين مع اقتراب الأعداد لتدفق اللاجئين من 150.000 شخص حتى يوم 9 أغسطس/آب الماضي.
وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/ آذار 2011 احتجاجات شعبية وصدامات بين الجيش والقوات الأمنية التابعة للحكومة من جهة والمعارضين لها من جانب آخر، وبدأت حركة الاحتجاجات بالمطالبة بالإصلاح وتطورت سريعًا عقب القمع الشديد من جانب الحكومة إلى المطالبة بإسقاط النظام الحاكم.
وتقدر مصادر عديدة أعداد القتلى منذ اندلاع الأحداث في سوريا بأكثر من عشرين ألفًا فضلاً عن آلاف المصابين والمفقودين، ولم تفلح جهود المجتمع الدولي في وقف العنف أو إجبار النظام على الاستجابة للمطالب الشعبية والتخلي عن الحكم.