رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
دعا رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي لجنة شهداء وجرحى الثورة والعفو التشريعي العام بالمجلس الوطني التأسيسي إلى الإسراع في " إنهاء معاناة جرحى الثورة وعائلات الشهداء " وإعادة الاعتبار لهم.
وجاءت دعوة المزورقي لدى استقباله اليوم وفدا عن لجنة شهداء وجرحى الثورة والعفو التشريعي العام بالمجلس التأسيسي – البرلمان المؤقت - في إطار متابعة الملفات العالقة لجرحى وشهداء ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011، إضافة إلى سبل تفعيل قانون "العفو التشريعي العام" عن الآلاف من السجناء السياسيين في عهد نظامي زين العابدين بن على والحبيب بورقيبة والصادر في 19 فبراير/ شباط 2011.
واعتبر المرزوقي أن للشهداء والجرحى "دينا" على كل التونسيين "الذين لن ينسوا تضحياتهم التي هزمت القمع والاستبداد".
ويطالب شهداء وجرحى الثورة بصرف بقية مستحقاتهم من التعويضات، وسرعة القصاص من قتلة أبنائهم.
من جهتها أشارت يمينة الزغلامي رئيسة لجنة شهداء وجرحى الثورة والعفو التشريعي العام بالمجلس الوطني التأسيسي إلى أهمية اللقاء "من أجل تدارس أهم الإشكاليات والعوائق لحل هذا الملف وإنهاء معاناة جرحى الثورة الصحية والاجتماعية".
وشددت في تصريحات صحفية عقب اللقاء مع المرزوقي على "وجود إرادة مشتركة من قبل الجميع من أجل تفعيل العفو التشريعي وإنصاف ضحايا القمع والاستبداد من كافة القوى السياسية والنقابية وقوى المجتمع المدني".
وتنتقد منظمات حقوقية تونسية بطء تنفيذ قانون العفو التشريعي العام، وتقول إن الحكومات المتعاقبة لم تستطع إلى اليوم تفعيله بصفته استحقاقا أساسيا من استحقاقات الثورة.
ويقول مراقبون للشأن التونسي إن القانون ما زال يواجه مصاعب متنوعة على مستوى التطبيق نتيجة امتناع جهات لا تزال تحتفظ بنفوذها في أجهزة الدولة عن تطبيقه، وكذلك لغياب قانون خاص يتضمن نصوصا تطبيقية واضحة حول كيفية التعويض للمساجين السياسيين، وتصنيف الفئات التي تستحق مثل تلك التعويضات.
وفي وقت سابق كشف حسين بوشيبة، رئيس "جمعية الكرامة للسجين السياسي" في تونس، عن وجود آلاف التونسيين الذين لم ينتفعوا من قانون العفو التشريعي العام، وقال في تصريحات صحفية إنهم ما زالوا حتى الآن يطالبون بتفعيل القانون، معتبرا أنه "مرت أكثر من سنة على صدور القانون دون أن يحصل المتضررون على تعويضات مادية ومعنوية عن سنوات من التعذيب والتضييق السياسي والاجتماعي". ونفى أن يكون جميع السجناء السياسيين قد أسقطت بحقهم كل المتابعات القضائية، وقال إن من حقهم التمتع بكل حقوقهم المدنية والسياسية.