27 يناير 2020•تحديث: 28 يناير 2020
تونس/ شيماء المناعي/ الأناضول
رئيس مجلس شورى الحركة عبد الكريم الهاروني بمؤتمر صحفي:- مجلس شورى النهضة أوصى المكتب التنفيذي للحركة بالاستعداد لكل الاحتمالات بما في ذلك إجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها- لا يمكن إعادة الانتخابات بالقانون الانتخابي الحاليجدّدت حركة النهضة التونسية، الاثنين، دعوتها لرئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ، إلى تشكيل حكومة وحدة موسعة، تشمل أكبر طيف حزبي.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها رئيس مجلس شورى الحركة الإسلامية، عبد الكريم الهاروني، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقرها في العاصمة تونس.
وقال الهاروني إن "مصلحة تونس نراها في حكومة وحدة وطنية موسعة.. فنحن نريد أن تكون ديمقراطيتنا الناشئة مبنية على أسس صحيحة."
وأضاف: "أمام فشل المشاورات التي قادها الحبيب الجملي (رئيس الحكومة المكلف سابقا) في مرحلتها الأولى والثانية، فإن الحل الذي بقي لتونس والذي يراعي المخاطر التي تحيط بالتجربة التونسية الناشئة، هو حكومة وحدة وطنية".
وفي 10 يناير/ كانون الثاني الجاري، رفض البرلمان التونسي منح الثقة لحكومة الجملي، مرشح حركة النهضة" (54 نائباً من أصل 217)، الفائزة بالانتخابات التشريعية المقامة في 6 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وبالمؤتمر نفسه، دعا الهاروني الفخفاخ إلى توسيع المشاورات، قائلا إن "البلاد في حاجة إلى المشاركة في الحكم أكثر من المشاركة في المعارضة".
وتابع: "نطلب من رئيس الحكومة المكلف أن يتشاور مع مختلف الأطراف دون استثناء، وأن نجتمع حول برنامج واضح."
وشدد على أن "النهضة تنتظر أن يتم الاستجابة إلى هذا الطلب بعيدا عن الحسابات الضيقة، فمستقبل الديمقراطية والتجربة التونسية في الميزان".
وعلى صعيد آخر، أكد الهاروني أن مجلس شورى النهضة أوصى المكتب التنفيذي للحركة بالاستعداد لكل الاحتمالات، بما في ذلك إمكانية إجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها.
وقال: "إذا فشلنا في تشكيل حكومة، فعلينا أن نعود للشعب الذي سيأخذ في عين الاعتبار كل ما حصل في مفاوضات تشكيل الحكومة."
وأشار الهاروني أنه "لا يمكن إعادة الانتخابات التشريعية بالقانون الانتخابي الحالي، لذلك طلبنا أن يمضي الرئيس الحالي على القانون الذي أقره البرلمان في وقت سابق".
وأوضح أن "القانون (الانتخابي) الحالي أعطانا برلمانا يصعب التعامل معه، وسبق أن أقر البرلمان السابق قانونا يعدل القانون الانتخابي الحالي، ويفرض عتبة 3 بالمئة"، أي الحد الأدنى من الأصوات التي يشترط الحصول عليها من قبل الحزب ليكون له حق المشاركة في الحصول على أحد المقاعد المتنافس عليها بالاقتراع.
إلا أن الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي لم يمض القانون الانتخابي الذي صادق عليه البرلمان مما جعله غير نافذ، كما لم يتمّ إمضاء القانون من قبل الرئيس الحالي قيس سعيد.
والإثنين الماضي، كلّف سعيد الفخفاخ، وزير المالية الأسبق، القيادي في حزب "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات"، بتشكيل حكومة جديدة، خلال شهر بدأ باليوم التالي.
وأكد الفخفاخ، الجمعة الماضي، خلال مؤتمر صحفي، أن حزبي "قلب تونس" (ليبرالي 38 نائبا) و"الدستوري الحر" (دستوري ليبرالي 17 نائبا) سيكونان خارج الائتلاف الحكومي، مشدّدا أن "لا ديمقراطية دون معارضة حقيقية".