Muetaz Wannes
02 يونيو 2026•تحديث: 02 يونيو 2026
معتز ونيس / الأناضول
أكد مسؤولون ليبيون بارزون، الاثنين، رفضهم القاطع لأي ترتيبات تهدف إلى توطين المهاجرين غير النظاميين داخل البلاد، مؤكدين أن ذلك يمس السيادة الوطنية والمصالح العليا للدولة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، ونائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه، في مقر المجلس الأعلى للدولة بالعاصمة طرابلس، وفق بيان للمجلس.
يأتي هذا الموقف بالتزامن مع تداول نشطاء ليبيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي تقارير تفيد بنية "جهات أممية" توطين مهاجرين غير نظاميين داخل ليبيا، وهي مزاعم لم تؤكدها أي جهة رسمية أو أممية.
وأكد المسؤولون الثلاثة خلال الاجتماع رفضهم القاطع "لأي ترتيبات أو سياسات أو ممارسات يمكن أن تُفهم أو تُفسَّر على أنها توطين للمهاجرين غير الشرعيين داخل الأراضي الليبية".
وأوضحوا أن هذا الأمر "يمس الاعتبارات السيادية والديموغرافية والأمنية للدولة، ويتعارض مع تطلعات الشعب الليبي ومصالحه الوطنية العليا".
وشددوا على ضرورة التعامل مع ملف الهجرة غير النظامية "وفق رؤية وطنية شاملة تستند إلى حماية السيادة الوطنية وصون المصالح العليا للدولة الليبية".
وأضاف المسؤولون أن "معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة وتنسيق مواقفها من خلال آليات عمل مشتركة تضم المجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي والحكومة والأجهزة الرقابية والجهات المختصة"، وفق البيان.
ولفتوا إلى ضرورة وضع سياسات واضحة وفاعلة للتعامل مع هذا الملف ومواجهة تداعياته المختلفة.
وفي وقت سابق الاثنين، قالت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية في بيان، إنها تتابع ما يُتداول على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قلق بعض المواطنين من تنامي تدفقات الهجرة غير النظامية وتداعياتها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والصحية.
وجددت الوزارة تمسكها "بالثوابت الوطنية في التصدي لهذه الظاهرة، مؤكدة موقفها الرافض لتوطين المهاجرين غير النظاميين داخل البلاد.
ودعت إلى "تحري الدقة في تداول المعلومات وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الدعوات التحريضية أو الشائعات التي توحي بانتهاك القوانين الوطنية، ما قد يترتب عليها تداعيات لا تخدم المصلحة الوطنية".
وشددت الوزارة على "ضرورة احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية وسلامة موظفيها وعدم القيام بأعمال تسيئ إلى سمعة ليبيا وقيمها الأخلاقية الراسخة".
ودعت إلى "التعبير عن الرأي بطرق سلمية تلتزم بالقانون وعدم الانجرار وراء أعمال فردية أو جماعية من شأنها الاضرار بمصالح الدولة وعلاقاتها الدولية".
وفي ختام بيانها، جددت الخارجية التزامها بحماية الأمن القومي الليبي وحقوق المواطنين واحترام التزامات ليبيا الدولية.
وفي سياق متصل، أعلن جهاز الأمن الداخلي الليبي في أبريل/ نيسان 2025 إغلاق مقار 10 منظمات إنسانية دولية وتعليق أنشطتها، متهماً إياها بالتورط في مشاريع تستهدف توطين مهاجرين غير نظاميين داخل البلاد.
وكان وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي قد قدر في ديسمبر/ كانون الأول 2025، عدد المهاجرين غير النظاميين داخل ليبيا بنحو 3 ملايين شخص، معظمهم يسعون للوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.
وتنشط في عدد من مناطق شمال غربي ليبيا المطلعة على البحر الأبيض المتوسط تجارة الهجرة لا سيما في مدن "القره بوللي" (60 كلم شرق طرابلس) وصبراتة (70 كلم غرب طرابلس) وزوارة (120 كلم غرب طرابلس) وذلك من قبل جماعات تستغل حالة الانقسام السياسي والفوضى الأمنية في البلاد.
وتنطلق من تلك المناطق قوارب الهجرة باتجاه شواطئ أوروبا التي تشتكي من زيادة أعداد الوافدين إليها القادمين من أفريقيا عبر ليبيا فيما تشتكي الأخيرة من تخلي القارة الأوروبية عنها في مواجهة الظاهرة وتطالب بمزيد الدعم الأوروبي كونها " بلد عبور فقط وليست بلد منشأ " وفق تصريحات لمسؤولين ليبيين.