03 أبريل 2017•تحديث: 03 أبريل 2017
بغداد / مؤيد الطرفي / الأناضول
أعربت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، عن قلقها من وجود منظمة "بي كا كا" الإرهابية في قضاء سنجار بمحافظة نينوى شمالي العراق، فيما أشارت أنها بحثت المسألة مع حكومة بغداد.
جاء ذلك على لسان السفير الأمريكي لدى بغداد، دوغلاس سيليمان، في تصريحات أدلى بها لعدد من وسائل الاعلام من بينها الأناضول.
وقال السفير: "الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي وتركيا يعتبرون (بي كا كا) منظمة إرهابية، وهذه المنظمة كانت قبل ثلاثين سنة في المنطقة الحدودية بين العراق وتركيا ونحن قلقون ومنزعجون من وجودهم في سنجار".
وأشار أنه "لا يوجد سبب لبقاء هذه المنظمة في تلك المنطقة (سنجار) وقد طرحنا الأمر مع الحكومة العراقية في أكثر من مناسبة".
وتنتشر عناصر "بي كا كا" في قضاء سنجار منذ عام 2014 بحجة محاربة "داعش"، رغم سيطرة قوات البيشمركة (التابعة للإقليم الكردي شمالي العراق) على القضاء منذ نوفمبر/تشرين ثان 2015.
وتتخذ المنظمة الإرهابية من جبال قنديل، شمالي العراق، معقلاً لها، وتنشط في العديد من المدن والبلدات العراقية.
السفير دوغلاس سيليمان تطرق، أيضاً، إلى التواجد العسكري الأمريكي في العراق، وقال إن "تواجد القوات الأمريكية بالعراق، جاء بطلب من الحكومة العراقية لهزيمة داعش. وفي الوقت الحالي عبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن رغبته بوجود قوة صغيرة (أمريكية) لتدريب القوات بعد القضاء على داعش".
السفير الأمريكي لم يشر إلى إذا ما كان المطلب العراقي بوجود قوة صغيرة يعني رحيل بقية القوات الأمريكية (قوامها 4647) عن البلاد أم لا.
وعما يحدث من أزمة بسبب رفع إقليم شمالي العراق علمه في محافظة كركوك، بيّن السفير الأمريكي أن "موقف الولايات المتحدة الأمريكية هو أن العراق موحد ذو سيادة، وكل هذه الأمور (مسألة رفع العلم) تشتت الانتباه عن هزيمة داعش ولا يجب التباحث بشأنها".
وأصدر مجلس محافظة كركوك قرار رفع علم الإقليم، الأسبوع الماضي، رغم تحذير بعثة الأمم المتحدة بالعراق (يونامي)، من اتخاذ تلك الخطوة، كونها "تهدد التعايش السلمي بين المجموعات الدينية والإثنية" في كركوك، التي تضم خليطًا من القوميات من الأكراد والتركمان والعرب.
وأمس أول السبت، صوّت البرلمان العراقي، خلال جلسة شهدت انسحاب النواب الأكراد، لصالح قرار يقضي بإنزال العلم، لكن محافظة كركوك رفضت الانصياع لتلك المطالب.
وفي سياق آخر، لفت سيليمان أن من "أسباب عدم مجيء الشركات العالمية للعراق هو بسبب استشراء الفساد المالي والإداري به ومن حيث المعايير الدولية تم وضع العراق بالمرتبة 166من أصل 176".
ويحتل العراق مراتب متقدمة في الفساد المالي والاداري حسب المنظمات الدولية، وتعتبر هذه الظاهرة أهم ما تعانيه الحكومات العراقية المتعاقبة.