28 أغسطس 2017•تحديث: 28 أغسطس 2017
مدحت عبد الماجد/ الأناضول
أعرب وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، اليوم الإثنين، عن دعم بلاده جهود سلطنة عمان لعقد حوار خليجي وحل الخلافات الشائكة بين مختلف الأطراف المتنازعة.
جاء ذلك في حوار لوكالة الأنباء العمانية، خلال زيارته الحالية لمسقط، ثمن فيه دور الأخيرة في تخفيف حدة التوتر بالخليج وإسهاماتها الجلية في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وقال فالون إن سياسة السلطنة الخارجية منحتها لقب "صانع سلام"، في التعامل مع كافة القضايا.
وأوضح أن عمان تبذل جهودًا حثيثة من أجل حل الخلافات الشائكة بين مختلف الأطراف المتنازعة، وجمعها على طاولة الحوار، في إشارة إلى أزمة قطر ودول الخليج.
وفي 5 يونيو/ حزيران الماضي، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر، بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة.
واتخذت تلك الدول، إجراءات عقابية بحق قطر، من ضمنها إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران القطري والحدود البحرية والبرية.
وبشأن زيارته الحالية لعُمان، أوضح أن الهدف الرئيسي لزيارته هو التوقيع على مذكرة التعاون الثنائي من أجل استخدام بعض مرافق ميناء "الدقم" لتعزيز التعاون بين القوات المسلحة في كلا البلدين.
واعتبر أن هذه الاتفاقية تعكس التزام بريطانيا بالتعاون البناء مع عمان، وتنفيذ التمارين العسكرية المشتركة.
وأشار فالون إلى أن سلاج الجو العماني تسلم أخيرًا الدفعة الأولى من طائرتي (التايفون) المقاتلة و(الهوك) التدريبية كمقدمة لمجموعة من الطائرات من نفس النوع، دون تفاصيل.
وأوضح أن بريطانيا قامت بتدريب عدد من الطيارين العمانيين على قيادة هذه الطائرات، فضلا عن مجالات التدريب المشتركة.
وأشار فالون إلى أن البلدين سينفذان خلال الفترة المقبلة واحدًا من أكبر التمارين العسكرية المشتركة بين القوات المسلحة بكافة تشكيلاتها في كلا البلدين، دون تفاصيل إضافية أو تحديد موعدها.
ونوّه إلى أن فريق "السهام الحمراء" التابع للقوات الجوية الملكية البريطانية سوف يقدم عرضًا عسكريًا جويًا بريطانيًا أمام المشاهدين في مسقط خلال شهر سبتمبر/أيلول المقبل.
ولفت إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سياسي وليس عسكريًا، ولن يؤثر على مجالات الدفاع، وسيدفع بريطانيا لعقد تحالفات جديدة وتعزيز تحالفاتها القائمة.
وفي 23 يونيو/حزيران 2016، أظهرت النتائج النهائية لفرز أصوات الناخبين البريطانيين حول عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي، أن 52% من الناخبين صوتوا لصالح الخروج من الاتحاد.
وأعلنت المفوضية الأوروبية، في 19 أبريل/ نيسان الماضي، أن "المفاوضات الحقيقية" المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ستنطلق بعد الانتخابات المبكرة في المملكة المتحدة، في يونيو.
وبعد عضوية دامت 44 عاماً، أطلقت الحكومة البريطانية، بداية أبريل الماضي، رسمياً عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي، عبر تفعيلها المادة 50 من اتفاقية لشبونة، التي تنظم إجراءات الخروج.