28 مارس 2019•تحديث: 29 مارس 2019
كركوك / علي مكرم غريب / الأناضول
رغم مرور 28 عاما على مجزرة ناحية "ألتون كوبري" العراقية، التي راح ضحيتها أكثر من 100 مدني تركماني، إلا أن آلامها لا تزال حاضرة في أذهان سكانها.
وفي حديث للأناضول، قال "مراد تتار" أحد سكان الناحية، إنه فقد والده وثلاثة من أخواله، والعديد من أقاربه في المجزرة الأليمة، التي "ارتكبها نظام (الرئيس الراحل) صدام حسين في 1991، إبان الانتفاضة الشعبانية".
وأوضح أن الشيعة انتفضوا ضد النظام في المحافظات الجنوبية، والأكراد في الشمال، مشيرا أن قوات من الجيش تقدمت نحو "ألتون كوبري" وطوقتها بالكامل، رغم عدم مشاركتها بالانتفاضة.
وأردف: "اقتحمت تلك القوات الناحية في ساعات الصباح، بعد قصفها بالمدفعية الثقيلة، وراجمات الصواريخ طوال الليل".
وأضاف أنه خلال حملات دهم للمنازل، "أخذوا الرجال، وأطلقوا النار على ساقي كل من حاول الاعتراض على اعتقاله".
وتابع "اقتادوا أبي، وثلاثة من أخوالي، وعددا من أقاربي إلى مكان مجهول (..) وبعد 22 يوما، عثرنا على جثثهم في مقبرة جماعية خارج الناحية. كان يوما مأساويا لنا".
وبيّن أنهم عثروا على الجثث قبل يوم من عيد الفطر، وأن مراسم الدفن كانت في أول أيام العيد حينذاك، الذي تحوّل عزاءً في بيوتنا.
جدير بالذكر، أن ناحية "ألتون كوبري" ذات أغلبية تركمانية، وتقع شمال مدينة "كركوك".
وفي 28 مارس/ آذار 1991، فرضت وحدات من الحرس الجمهوري العراقي، حصارا خانقا عليها، قبل اقتحامها واقتياد سكانها الذكور إلى منطقة قريبة، وإطلاق النار عليهم، ما أدى إلى مقتل 102 من المدنيين، وُجدت جثثهم في حفرة واحدة.
وجرت تلك الأحداث إبان انتفاضة شعبية قام بها جميع مكونات الشعب العراقي عام 1991، وتعتبر إحدى أبشع المجازر التي ارتكبت بحق التركمان في العراق.