09 يونيو 2021•تحديث: 09 يونيو 2021
بغداد/ إبراهيم صالح/ الأناضول
كشف عضو مفوضية حقوق الانسان العراقية فاضل الغراوي، الأربعاء، عن وجود أكثر من 700 فرد من أسر مقاتلي وعناصر تنظيم "داعش" الإرهابي الأجانب في السجون العراقية، حيث ترفض دولهم استقبالهم.
وفي تصريح للأناضول، قال عضو المفوضية (رسمية مرتبطة بالبرلمان) إن "702 فردا ينتمون إلى عائلات تنظيم داعش من حاملي جنسيات أجنبية لا يزالون يقبعون في السجون العراقية، بينهم 550 امرأة و152 طفلاً".
وكانت القوات العراقية قد احتجزت الآلاف من مسلحي التنظيم وأفراد أسرهم خلال الحرب بين الجانبين في شمالي وغربي البلاد بين عامي 2014 و2017.
وجرت محاكمة عناصر ومقاتلي التنظيم في المحاكم العراقية بموجب المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وبقي معظم أفراد أسرهم عالقين في العراق على أمل أن تستقبلهم دولهم.
ونوه الغراوي أن "مستقبل هؤلاء مجهول على اعتبار أن دولهم (لم يذكرها) ترفض استلامهم رغم وجود مساع وضغوط عراقية عن طريق وزارة الخارجية".
وأشار إلى أن "الدول ترفض استلامهم، بحجة صعوبة دمجهم في المجتمع لما يشكلونه من خطر على السلم المجتمعي، في حين طالبت بعض الدول (التي تحمل أسر عناصر داعش جنسياتها) بتنفيذ حكم الإعدام بحق النساء والأطفال داخل العراق"، على حد قوله.
وأردف أن "العراق يصرف سنوياً ملايين الدولارات على توفير الطعام والدواء والمسكن وحتى الملابس لهم، فضلاً عن محاولة إخراجهم من قوقعة فكر التنظيم".
ومنذ خسارة "داعش" للأراضي التي كان يسيطر عليها في 2017، سلم العراق نحو 1000 طفل من أبناء مقاتلي وعناصر التنظيم إلى دولهم في أنحاء العالم وخاصة في أوروبا، وفق الخارجية العراقية.
وكان تنظيم "داعش" قد استقطب مقاتلين من دول كثيرة في أنحاء العالم عندما اجتاح ثلث مساحة العراق وأراض شاسعة في الجارة الغربية سوريا صيف 2014 وأقام عليها "دولة الخلافة".
وختم الغراوي إنهم "خاطبوا المجتمع الدولي من خلال المنظمات الدولية والجهات ذات الصلة بإصدار قرار يلزم الدول باستقبال رعاياهم من عائلات داعش، وتعويض العراق بمبالغ مالية نتيجة الضرر الكبير الذي لحق بالبلاد جراء وجودهم في السجون لأعوام".