Wassim Samih Seifeddine
28 أكتوبر 2016•تحديث: 28 أكتوبر 2016
بيروت/ أسماء البريدي/ الأناضول
"لا يهمني من سيكون رئيساً لكن ما يهمني أن يكون هنالك رئيس".
تلك هي عينة من آراء لبنانيين استطلعت وكالة "الأناضول" آراؤهم قبل أيام قليلة من جلسة مرتقبة للبرلمان اللبناني(31 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري) تحمل الرقم 46 من المفترض أن يطرح فيها اسم العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية ليشغل الكرسي الشاغر منذ أكثر من عامين ونصف العام.
عينة أخرى من المستطلعة آراؤهم ركزت على أنهم يستبشرون خيراً بالعماد عون في أن يملئ الفراغ الرئاسي لما يملكه من خبرة طويلة بحكم السن والتجارب التي عاشها سياسياً وعسكرياً.
الكاتب الصحفي إبراهيم درويش قال للأناضول "ما يعنيني كمواطن ليس شخص الرئيس أياً كان اسمه أو انتماؤه، ما يهمني أن تشرّع أبواب قصر بعبدا(الرئاسي) للشعب ليستمع إلى مطالبهم وحاجاتهم وشكاواهم".
على الوجه الآخر يضيف درويش "أي رئيس سيأتي بغض النظر عن خطه السياسي وانتماؤه هو أعجز من أن يقدّم جديداً على الساحة اللبنانية نظراً للوضع القائم والكيان السياسي المركب طائفياً".
وفيما يبدو أنه محبط من فشل البرلمان اللبناني خلال أكثر من سنتين مضت في اختيار رئيس للجمهورية قال "نتمنى أن يأتي وقت يكون فيه الشعب هو عماد الانتخابات الرئاسية لا أن تتم الأخيرة عبر توكيل مجلس النواب(البرلمان) الذي تحكمه التحالفات المتنافرة في المواقف".
الطالب الجامعي وائل صالح عبّر عن استيائه من الوضع الراهن واستمرار الغموض في أن ينجح مجلس النواب في حسم الأمر نهاية الشهر الجاري قائلاً: "آخر ما يعنيني هو من سيصل إلى رئاسة الجمهورية في الحقيقة، لكن نحن كشعب لبناني نعيش جميعنا على أمل أن يأتي يوم نقول فيه غداً أفضل".
واستدرك قائلاً في تصريحه للأناضول "لكن لسوء حظنا كل يوم يأتي نعود للوراء أكثر.. لا شيء في تقدم".
أمّا السيدة رفاه(ربة منزل) التي قضت معظم حياتها في بلاد الاغتراب وعادت مؤخراً إلى لبنان لتعيش فيه قالت: "لا أشعر بالحماسة لأعرف من سيحسم الجولة الانتخابية الجديدة".
وأضافت في تصريحها للأناضول، "بعد كل هذا الانقسام السياسي والفوضى التي تشهدها البلاد أرى أن لا أحد بعد هذا الواقع يستحق أن نهتم له".
وقالت "عدت إلى لبنان قبل فترة ليست ببعيدة على أساس الاستقرار فيها لكني أشعر أن كل شيء يمتلىء فوضى ومعطّل ولا شيء منظّم، وحتى انتخاب رئيس الجمهورية طاله هذا التعطيل".
أبو الحسن البالغ من العمر 63 عاماً قال إنه متفاعل تماماً مع الانتخابات الرئاسية المرتقبة ويراها "ضرورية".
وأشار في تصريحه للأناضول "أؤيد كل من من الممكن أن ينهي حالة الفراغ التي نعيشها منذ أكثر من سنتين، وإن كنت أفضّل أن يصل العماد عون إلى المنصب".
وعن سبب ذلك التفضيل قال أبو الحسن(متقاعد) "العماد عون رجل تجاوز الثمانين من عمره وله خبرة طويلة سواء في الحياة السياسية أو العسكرية، ونحن في لبنان نحتاج تلك الخبرة على الأقل ليتم تقريب وجهات النظر وحالة التنافر بين الأطراف السياسية".
التاجر زياد حافظ كان له موقف متقارب مع أبو الحسن من حيث أمنيته بأن يجلس عون على كرسي الرئاسة الشاغر.
وقال لوكالة "الأناضول"، "أتمنى أن يُحسم هذا التجاذب لصالح العماد عون لأني أراه رجلاً وطنياً قدّم لبلده الكثير، بغض النظر عما يعتبره البعض سيئات ارتكبها في الماضي"، دون أن يضرب مثالاً على تلك السيئات التي أشار إليها.
من جانبها قالت نيرمن(ربة منزل) التي تركت لبنان قبل سنوات قليلة وأصبحت تتردد عليه كزائرة فقط: "لا تهمني الانتخابات الرئاسية كلها ما دام الوضع العام على ما هو عليه".
وأضافت نيرمين في تصريحها للأناضول "في حال تم انتخاب رئيس فهذا سيكون مهم لنا أمام العالم الخارجي فقط!"، دون أن توضح العبرة من الموضوع حسب رأيها.
ويترقب الشارع اللبناني بشغف، جلسة البرلمان، الإثنين المقبل(31 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري)، التي تشهد انتخاب رئيس للبلاد، بعد نحو عامين ونصف العام، من خلو المنصب.
وفشلت 45 جلسة لمجلس النواب، منذ مايو/ أيار 2014، في انتخاب رئيس، لعدم اكتمال النصاب، جراء انقسامات حادة بين القوى السياسية، وسط آمال بتجاوزها، في الجلسة الـ46.
غير أنه بات زعيم "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون، رئيساً للبنان، "نظرياً" بانتظار جلسة مكتملة النصاب الدستوري (86 نائباً على الأقل من أصل 128 يتألّف منهم البرلمان أي الثلثين)، بعد إعلان زعيم تيار "المستقبل" ورئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري مؤخراً دعمه له.
وفي حال بقيت خريطة التحالفات بين القوى السياسية، المنقسمة بين قوى الثامن من آذار(المؤيدة للنظام السوري وإيران)، وقوى الرابع عشر من آذار (مدعومة من السعودية)، على حالها، يصبح عون "نظرياً"، رئيساً للبلاد.
وينافس عون على المنصب النائب سليمان فرنجية، رئيس تيّار المردة.