10 مايو 2018•تحديث: 10 مايو 2018
أنقرة / نازلي يوزباشي أوغلو / الأناضول
أعرب تركمان العراق المغتربون عن قلقهم جراء إرسال المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية "عددا محدودا من أوراق الاقتراع" إلى المراكز الانتخابية في تركيا، التي بدأ فيها التصويت اليوم في إطار الانتخابات البرلمانية.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، اصطف الناخبون العراقيون في طوابير طويلة أمام ثلاثة مراكز انتخابية في العاصمة التركية أنقرة التي تضم جالية عراقية كبيرة.
وتوافد إلى مركز "قزلاي نجاتي بيك" الانتخابي وسط أنقرة، عدد كبير من الناخبين التركمان نساء، ورجالا، وشيوخا، وشبابا من أجل ممارسة حقهم الانتخابي في التصويت، قبل نفاد "أوراق الاقتراع المحدودة".
وتمكن الناخبون الذين دخلوا مراكز الاقتراع من الإدلاء بأصواتهم في قاعات ضيقة وخالية من التهوية، خصصتها المفوضية العليا للانتخابات العراقية، فيما ينتظر المئات في طوابير طويلة أمام المراكز.
وقال هجران قزانجي ممثل الجبهة التركمانية العراقية في تركيا، للأناضول، إن الناخبين العراقيين سيدلون بأصواتهم اليوم الخميس، وغدا الجمعة بين الساعة 07:00 ـ 18:00 بتوقيت تركيا، في مراكز انتخابية أقيمت في ولايات أنقرة، وإسطنبول، وصامسون، ويالوه، وجوروم، وصقاريا.
وأشار إلى أنهم أجروا لقاءات مع فريق من مفوضية الانتخابات العراقية التي افتتحت مكتبا لها في إسطنبول، حيث أكد فريق المفوضية بعد إجراء أبحاث أن 145 ألف ناخب عراقي يتواجدون في تركيا، وأنهم سيقومون بتوزيع المراكز الانتخابية وفقا لانتشارهم بتركيا.
وتابع "إلا أننا فوجئنا بأن المفوضية وضعت 74 صندوقا انتخابيا فقط، ولكل صندوق ألف ورقة انتخابية، وهذا يعني 74 ألف صوت، بمعنى أقل من نصف الناخبين بتركيا، الأمر الذي أثار قلقنا بشكل كبير".
وأضاف أن الجبهة التركمانية العراقية قدمت الشكاوى إلى الجهات المعنية حول الموضوع.
وأوضح أن الإقبال الكثيف على المراكز الانتخابية جاء نتيجة وجود هذا العدد المحدود من أوراق الاقتراع.
وأكد أن كل هذه المشاكل ناجمة عن مفوضية الانتخابات، وليس عن الجانب التركي، موضحا "التقينا بنائب محافظ إسطنبول وأكد أنهم استنفروا كافة المدارس في كل أنحاء تركيا لاستخدامها مراكز انتخابية، إلا أن الجانب العراقي رفض العرض".
وتابع قزانجي: "إن مفوضية الانتخابات فضلت استخدام المدارس العراقية في تركيا مراكز انتخابية، وهي مبانٍ صغيرة وضيقة، وقامت بتأجير مدارس تتكون من 3 غرف، وهذا هو سبب حدوث هذه الزحام والطوابير".
وأعرب قزانجي عن أمله ألا يؤثر سوء تنظيم الانتخابات في الخارج وخصوصا في تركيا، بشكل كبيرعلى نتائجها".
وأكد أنهم يواصلون منذ أشهر إعداد عشرات الآلاف من الناخبين العراقيين في تركيا للمشاركة في الانتخابات، معربا عن ثقته بإدلاء جميع الناخبين بأصواتهم لاختيار ممثليهم.
يذكر أن السلطات التركية سمحت للعراقيين بالتنقل في كافة ولايات البلاد واستثنائهم من شروط الإقامة للاجئين.
وجاءت تلك الموافقة بعد لقاء السفير العراقي في أنقرة حسين الخطيب بوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو.
ويتنافس في الانتخابات العراقية 7376 مرشحا يمثلون 320 حزبا وائتلافا وقائمة على 328 مقعدا في البرلمان، الذي يتولى انتخاب رئيسي الوزراء والجمهورية.
ويحق لـ 24 مليون عراقي الإدلاء بأصواتهم، من أصل 37 مليون نسمة إجمالي عدد السكان، في الانتخابات المقررة السبت.