29 يناير 2023•تحديث: 29 يناير 2023
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
انطلق في تونس، الأحد، الاقتراع في الدور الثاني للانتخابات التشريعية المبكرة في ظل أزمة سياسية واقتصادية.
وبين الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (07.00 ت.غ) والسادسة مساء (17.00 ت.غ)، يحق لـ7 ملايين و850 ألف ناخب داخل تونس اختبار 131 نائبا من أصل 161 لعضوية مجلس "نواب الشعب" (البرلمان).
ودعا رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر، خلال مؤتمر صحفي الأحد، الناخبين للتوجه إلى مراكز الاقتراع.
وعن سير العملية الانتخابية، أضاف أن "جميع مراكز الاقتراع فتحت أبوابها أمام الناخبين منذ الثامنة صباحا دون تسجيل أي تأخير ودون اعتماد توقيت استثنائي كما جرت العادة سابقا".
وكان عدد من مراكز الاقتراع في ولايات حدودية يفتح ويغلق أبوابه بتوقيت استثنائي لـ"دواع أمنية".
وأفاد بوعسكر بأن مراكز الاقتراع تبلغ 4 آلاف و222 مركزا تضم أكثر من 10 آلاف مكتب اقتراع.
وفي مؤتر صحفي منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري، أفاد بوعسكر بأن الإعلان عن النتائج الأولية للدور الثاني سيكون في أجلٍ أقصاه 1 فبراير/ شباط المقبل، على أن يتم إعلان النتائج النهائية عقب غلق ملفات الطعون بما لا يتجاوز 4 مارس/ آذار القادم.
وأفرز الدور الأول، في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حسم 23 مقعدا بالبرلمان (20 رجلا و3 نساء) من 154 مقعدا في ظل غياب مترشحين في 7 دوائر انتخابية بالخارج يُتوقّع إجراء انتخابات جزئية فيها لاحقا لاستكمالها بعد تشكيل البرلمان.
والمشاركة في ذلك الدور سجلت نسبة متدنية بلغت 11.22 بالمئة من الناخبين، وهو ما اعتبرته أحزاب سياسية "فشلا" لإجراءات رئيس البلاد قيس سعيد الاستثنائية ودعت إلى انتخابات رئاسية مبكرة.
بينما قال سعيد إن هذه النسبة من الناخبين أفضل من النسب الكبيرة التي كان يُعلن مشاركتها في انتخابات وصفها بـ"المزورة".
وتعاني تونس أزمة اقتصادية تفاقمت حدتها جراء تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ فبراير/ شباط الماضي، إضافة إلى تداعيات أزمة سياسية تعيشها البلاد منذ أن بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية في 25 يوليو/ تموز 2021.
ومن أبرز هذه الإجراءات حل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء في 25 يوليو 2022 وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وتعتبر قوى تونسية تلك الإجراءات "تكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ الدولة من "انهيار شامل".
ولن تكون الأحزاب الرافضة للإجراءات الاستثنائية ممثلة في البرلمان المقبل، حيث تقاطع الانتخابات وتعتبرها "غير شرعية".