26 يناير 2019•تحديث: 26 يناير 2019
تونس / يسرى ونّاس / الأناضول
شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على "ضرورة" عودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية، مع اقتراب القمة العربية المرتقبة في تونس بعد شهرين.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية الروسي، السبت، مع نظيره التونسي خميس الجهيناوي في العاصمة تونس.
وقال لافروف: "أنا متأكد أن أصدقاءنا التونسيين مهتمون بعودة اللاجئين السوريين الموجودين في تونس إلى سوريا قريبا، وذلك في إطار تعزيز الموقف الروسي من الأزمة في سوريا".
ويقدر عدد السوريين المقيمين في تونس بحوالي 400 لاجئ، وفقا لإحصاءات مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تونس.
وتستعد تونس لاحتضان القمة العربية في دورتها الثلاثين في مارس / آذار 2019.
وفي السياق ذاته، جدد الجهيناوي تأكيد أن قرار "عودة سوريا إلى الجامعة العربية ليس قرارا تونسيا، وهو يهم الجامعة العربية التي ارتأت سنة 2011 تعليق عضوية سوريا".
وتابع: "وزراء الخارجية العرب سيجتمعون ويقررون ما يريدونه بالنسبة لسوريا، وما يهمنا في تونس حاليا هو أمن سوريا واستقرارها ووحدتها الوطنية".
وأضاف في الإطار ذاته أن "تونس لها بعثة دبلوماسية، وسفارتها مفتوحة في سوريا في مستوى قنصل قائم بالأعمال، يرعى شؤون الجالية التونسية في سوريا".
وكانت الجامعة العربية قد قررت في نوفمبر / تشرين الثاني 2011 تجميد مقعد سوريا، على خلفية لجوء بشار الأسد إلى الخيار العسكري لإخماد الاحتجاجات الشعبية المناهضة لحكمه.
وشهدت الأسابيع الأخيرة خطوات عربية متصاعدة للتطبيع مع نظام بشار الأسد، بينها زيارة أجراها الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق، وإعلان الإمارات والبحرين عودة العمل في سفارتيهما بالعاصمة السورية.
وكان الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، قد قرر في فبراير / شباط 2012 قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري، وطرد سفيره من تونس، وإغلاق سفارة بلاده في دمشق، مرجعا السبب إلى ازدياد سقوط قتلى من المدنيين على يد قوات النظام.
لكن في 2014، قررت الحكومة التونسية برئاسة مهدي جمعة، آنذاك، فتح مكتب في دمشق لإدارة شؤون رعاياها الموجودين في سوريا.
تجدر الإشارة أن لافروف يجري زيارة رسمية إلى تونس بدعوة من نظيره الجهيناوي، في إطار متابعة نتائج الزيارة التي أجراها الأخير إلى موسكو في 16 مارس 2016، وفق بيان للخارجية التونسية.
وتعد الزيارة مناسبة لبحث سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي في عدة مجالات، وللنظر في الاستحقاقات الثنائية القادمة، كما تعد مناسبة لعقد جولة جديدة من المشاورات السياسية بخصوص جملة من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.