08 مايو 2022•تحديث: 09 مايو 2022
تونس/ سعاد جلاصي/ الأناضول
شارك المئات من أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد، الأحد، في وقفة وسط العاصمة؛ للمطالبة بتحقيق أهداف "مسار 25 يوليو"، وما اعتبروه "محاسبة الفاسدين".
وأفاد مراسل الأناضول، بأن المئات شاركوا في وقفة بشارع "الحبيب بورقيبة" وسط العاصمة تونس، بدعوة من "حراك 25 يوليو" (داعم للرئيس سعيد).
وتأسس "حراك 25 يوليو" أولا تحت مسمى "حركة شباب تونس الوطني" في أبريل/كانون الثاني 2019، قبل أن يغير اسمه، دعما لإجراءات سعيد في 25 يوليو/ تموز الماضي.
ورفع المشاركون بالوقفة، لافتات مكتوب عليها: "لا رجوع إلى الوراء، محاسبة محاسبة لا صلح ولا مفاوضة"، "لا حوار ولا استفتاء ولا انتخاب قبل المحاسبة".
وحملوا أيضا لافتات كُتب عليها "الدولة التونسية هي من تنظم القضاء وليس بناء على توازنات سياسية"، وغيرها من الشعارات.
وخلال مشاركته بالوقفة، قال صلاح الداودي، الباحث ومنسق "شبكة باب المغاربة الدراسات الاستراتيجية" (غير حكومية)، للأناضول: "مطلبنا المركزي اليوم هو المحاسبة ثم المحاسبة واستكمال البناء الدستوري على الدستورية والقانونية المعلنة من طرف رئيس الجمهورية".
وطالب أيضا، بـ"استكمال تنفيذ كل مراحل الجدول الزمني انطلاقا من الاستفتاء (مقرر في يوليو المقبل) ثم الانتخابات (مقررة في ديسمبر/ كانون الأول المقبل)".
وأضاف الداودي: "يجب تحرير كل ملفات الجرائم المرتكبة في السنوات الماضية، وعلى القضاء تحمل مسؤوليته التاريخية لوضع البلاد على سكة بناء جمهورية جديدة بدستور جديد، وبنظام سياسي وانتخابي جديد".
من جهته، قال القيادي السابق في الاتحاد العام التونسي للشغل، محمد علي البوغديري، للأناضول:" تمثل هذه الحركة الجماهرية الاحتجاجية عموم الشعب التونسي، والغرض الأساسي منها هو التمسك بمسار 25 جويلية (يوليو)".
وأضاف: "يجب أن يذهب هذا الخيار قدما من أجل تحقيق أهدافه لإرساء الجمهورية الاجتماعية الديمقراطية".
ولفت إلى أن "هناك العديد من القوى (لم يحددها) تسعى لتعطيل تحقيق أهداف هذا المسار لكنها لن تعيق الذهاب نحو الأهداف المرسومة".
ومنذ 25 يوليو الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيد فرضها، ومنها حل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، لكن سعيد يقول إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.