06 فبراير 2022•تحديث: 07 فبراير 2022
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
قالت "الجمعية التونسية للقضاة الشبان"، الأحد، إن قرار الرئيس قيس سعيد بحل المجلس الأعلى للقضاء، هو "محاولة لإضعاف القضاء واستخدامه ضد خصومه السياسيين".
جاء ذلك في بيان للجمعية، تعقيبا على إعلان سعيد، السبت، أنه سيمضي في إصدار مرسوم مؤقت للمجلس الأعلى للقضاء، قائلا: "فليعتبر هذا المجلس نفسه في عداد الماضي من هذه اللحظة".
والمجلس الأعلى للقضاء، هو هيئة دستورية مستقلة من مهامها ضمان استقلالية القضاء ومحاسبة القضاة ومنحهم الترقيات المهنية.
وذكرت الجمعية أن "حل الأعلى للقضاء من قبل رئيس الجمهورية لا علاقة له بإصلاح القضاء، وإنما هو محاولة لإضعاف القضاء واستعماله والضغط على القضاة لتصفية خصومه السياسيين وكل من يقف أمامه من قضاة وإعلام وجمعيات وأحزاب".
واعتبرت أن "الوضع في غاية الخطورة (..) سعيد يتجاوز إرادتهم (القضاة)، ويقوم بحل كافة السلطات بإرادة منفردة، دون استفتائهم في الأمر سعيا لتكريس نظام كلياني (فردي) يجمع بمقتضاه السلطات السياسية والقضائية بين يديه".
وأردفت: "ما يقوم به سعيد مجهودا معاكسا لقيم الجمهورية وانقلابا على الدستور وإرادة الشعب، وعملا فوضويا يندرج في إطار الثورة المضادة على القضاء لإعادته إلى ما كان عليه قبل ثورة الحرية والكرامة (2011)".
ودعت "المجلس الأعلى للقضاء إلى مواصلة أعماله بصفة عادية والدعوة لاجتماع عام يضم كافة القضاة والهياكل لاتخاذ مواقف موحدة".
وفي وقت سابق الأحد، أعلن المجلس الأعلى للقضاء، في بيان، رفض حله في غياب آلية دستورية وقانونية تجيز ذلك.
ولم يصدر تعليق فوري من الرئاسة التونسية حول بيان الجمعية، إلا أن معارضين يتهمون سعيد بمحاولة السيطرة على القضاء بعد أن جمع بقية السلطات في يده، وهو ما ينفيه.
وتشهد تونس أزمة سياسية حادة منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.