20 ديسمبر 2017•تحديث: 20 ديسمبر 2017
أربيل/ عارف يوسف/ الأناضول
أعلنت حزبا "حركة التغيير" و"الجماعة الإسلامية" اليوم الأربعاء، انسحابهما من حكومة إقليم شمال العراق، تزامنا مع الاحتجاجات التي تشهدها عدة مدن بالإقليم، منذ الإثنين، مخلّفةً قتلى وإصابات.
وذكرت وسائل إعلام رسمية تابعة للحزبين، أن حركة التغيير (لها 24 مقعدا برلمانيا من أصل 111) والجماعة الإسلامية (6 مقاعد) اتخذا بعد اجتماعات مكثفة، قرارا بالانسحاب من التشكيلة الحكومية الثامنة (تضم 19 وزيرا)، حيث لهما 5 وزراء فيها.
كما أعلنت "حركة التغيير" التخلي عن منصب رئاسة البرلمان، وأعلنت تعليق اتفاقيتها مع "الاتحاد الوطني الكردستاني"، الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني.
ويتزامن القرار مع المظاهرات المستمرة منذ يومين في عدة مدن من الإقليم، احتجاجا على الأوضاع المعيشية ونقص الخدمات وعدم صرف رواتب الموظفين، أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة عشرات المتظاهرين، إثر مواجهات مع قوات الأمن. بحسب مصادر طبية للأناضول.
وأقدم محتجون على مدى اليومين الماضيين على إحراق عدد من مقار الأحزاب الرئيسية في الإقليم، ولا سيما حزبي "الديمقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود بارزاني، وشريكه في الحكومة "الاتحاد الوطني الكردستاني".
وزاد سخط السكان على حكومة الإقليم بعد عجز الأخيرة على دفع رواتب الموظفين بشكل كامل، حيث تلجأ إلى ادخار جزء منه نتيجة الأزمة المالية التي يمر بها الإقليم.
ويشهد إقليم شمال العراق، أزمة اقتصادية خانقة، منذ أكثر من سنتين نتيجة خلافات على توزيع إيرادات النفط بين الإقليم والحكومة المركزية في بغداد.
وتفاقمت الأزمة بعد إجراء الإقليم استفتاءً الانفصال الباطل، في سبتمبر/أيلول الماضي، فرضت على إثره الحكومة المركزية في بغداد مجموعة من العقوبات على الإقليم.