01 يناير 2020•تحديث: 02 يناير 2020
بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول
قالت كتائب "حزب الله" العراقي إن مقاتليها انسحبوا من محيط السفارة الأمريكية ببغداد مقابل تعهد رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي بالعمل الجاد على تشريع قانون لإخراج القوات الأمريكية والأجنبية الأخرى من البلاد.
وأوضحت الكتائب، في بيان الأربعاء، اطلعت عليه الأناضول، "لبينا دعوة عبد المهدي بتغيير مكان الإعتصام، مقابل العمل الجاد لإقرار قانون إخراج القوات الأجنبية".
وأضافت الكتائب، "سنراقب عمل البرلمان الاسبوع القادم، للمباشرة بتشريع قانون إخراج القوات الاجنبية وفاءً لدماء الشهداء".
ومساء الأربعاء، انحسب المحتجون، كان معظمهم من مقاتلي "الحشد الشعبي"، من محيط السفارة الأمريكية بعد أن تجمعوا هناك منذ صباح الثلاثاء.
إلا أن مقاتلين وموالين لكتائب "حزب الله" نصبوا خيام الاعتصام في شارع أبو نؤاس الواقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة على أطراف المنطقة الخضراء في الجهة المقابلة لمجمع السفارة الأمريكية.
وبات نهر دجلة يفصل بين المعتصمين وبين المنطقة الخضراء، حيث موقع السفارة، وفق مراسل الأناضول.
ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب عبدالمهدي بشأن ما ورد في بيان كتائب "حزب الله" غير أن حكومته كثيرا ما شددت أن الوجود الأمريكي مرتبط بالحرب على "داعش".
وخلال احتجاجات، الثلاثاء، اقتحم عشرات المحتجين السور الخارجي للسفارة، وأضرموا النيران في بوابتين وأبراج المراقبة والكرفانات التي تستقبل المراجعين، قبل أن تتمكن قوات مكافحة الشغب من إبعادهم من الحرم إلى محيط السفارة.
وجاءت الاحتجاجات ضد هجمات جوية شنتها القوات الأمريكية، الأحد، على كتائب "حزب الله" العراقي، أحد فصائل الحشد الشعبي، في محافظة الأنبار العراقية، ما أدى إلى مقتل 28 مقاتلا من الكتائب وإصابة 48 آخرين.
وشنت الولايات المتحدة الضربات الجوية ردا على هجمات صاروخية شنتها الكتائب على قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين قتل خلال أحدها مقاول مدني أمريكي قرب مدينة كركوك شمالي العراق.
ويتهم مسؤولون أمريكيون إيران، عبر وكلائها من الفصائل الشيعية العراقية، بشن هجمات صاروخية ضد قواعد عسكرية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين في العراق، وهو ما تنفيه طهران.
ويتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وهما حليفتين لبغداد، وسط مخاوف من تحول العراق إلى ساحة صراع بين الدولتين.
وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.