Nour Mahd Ali Abuaisha
04 مارس 2025•تحديث: 04 مارس 2025
غزة / الأناضول
حذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، الثلاثاء، من التداعيات الخطيرة لمنع إسرائيل دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية للقطاع حيث تواصل إغلاق المعابر لليوم الثالث "ما يفاقم من الكارثة الإنسانية التي يعيشها 2.4 مليون نسمة".
وقال في بيان: "يتواصل لليوم الثالث على التوالي إغلاق قوات الاحتلال للمعابر، ومنع إدخال المساعدات الغذائية والطبية وغيرها، في جريمة حرب جديدة تزيد من تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعانيها 2.4 مليون إنسان داخل قطاع غزة".
وكانت المساعدات تدخل إلى قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم جنوبي القطاع، ومن معبر أو نقطة استحدثتها إسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية وتقع شمال غرب القطاع وأطلقت عليها اسم "زيكيم"، وحاجز بيت حانون "إيرز" شمالي القطاع.
وتابع المكتب الحكومي: "نحذر من خطورة تداعيات هذه الجريمة التي تمثل استخفافا بالمجتمع الدولي والقانون الدولي الإنساني، وضربا بعرض الحائط الشرعة الدولية لحقوق الإنسان التي نصت أن الماء والغذاء والدواء والمأوى هي حقوق أساسية لا يمكن المس بها".
وأوضح أن إسرائيل تستخدم الحقوق الأساسية للفلسطينيين "وسيلة للابتزاز الرخيص لتحقيق أهداف سياسية على حساب معاناة مئات آلاف البشر".
كما حذر من استمرار هذا المنع الذي ينذر بـ"عودة شبح المجاعة من جديد، في ظل توقف عجلة الإنتاج والعمل داخل قطاع غزة، واعتماد سكانه على هذه المساعدات في توفير لقمة عيشهم".
وذكر المكتب الإعلامي الحكومي أن "منع دخول الوقود ينذر بتوقف المستشفيات والمراكز الصحية عن العمل، إلى جانب عدم قدرة البلديات والمرافق العامة عن تقديم خدماتها الإنسانية للمواطنين".
وبيّن أن استمرار إغلاق المعابر يعني "مفاقمة تردي الوضع الصحي، لمنع دخول الأدوية والمستهلكات الطبية؛ ما يعني حكما بالموت على آلاف المرضى المزمنين والجرحى لعدم توفر الرعاية الصحية، وحكما بالإعدام على المنظومة الصحية المنهارة أساسا بفعل تخريب وتدمير جيش الاحتلال المتعمد لها طوال 15 شهرا"، وفق البيان.
وأشار إلى أن منع إسرائيل إدخال "مستلزمات الإيواء المؤقت يعني بقاء نحو 1.5 مليون إنسان بلا مأوى بعد تدمير بيوتهم، في ظل أجواء شديدة البرودة، وظروف معيشية قاهرة تنعدم فيها أبسط سبل الحياة من ماء وغذاء وكهرباء".
ولفت إلى أن منع وصول المعدات والآليات الثقيلة التي يحتاجها القطاع "يعني بقاء أكوام الركام التي تزيد على 55 مليون طن، تحتجز تحت أنقاضها أكثر من 10 آلاف شهيد".
وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الإسرائيلي "ومن يعاونه المسؤولية عن تداعيات هذه الجريمة الجديدة ضد الإنسانية".
وطالب الأطراف والدول الرافضة لجريمة تجويع الفلسطينيين الإسرائيلية "بإسقاط هذه المواقف عمليا على الأرض عبر ممارسة الضغط على الاحتلال وإجباره على الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني وعدم استخدام الحاجات الأساسية سلاحا ضد المدنيين".
ودعا البيان القمة العربية التي تعقد اليوم بالقاهرة إلى "تبني قرارات جادة تجاه ما يتعرض له قطاع غزة، وإنفاذ قراراتهم السابقة بكسر الحصار وضمان دخول احتياجات قطاع غزة بشكل منتظم ودون قيود".
والاثنين، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وقف دخول المساعدات الإنسانية لغزة: "قررنا أمس الأول (السبت) وقف دخول البضائع والإمدادات إلى قطاع غزة".
وتوعد حماس بأنها إذا لم تفرج عن الأسرى الإسرائيليين "فستكون العواقب لا يمكن تخيلها"، معلنا الاستعداد "بدعم من الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب، للمراحل التالية من المعركة".
ومنتصف ليل السبت/ الأحد، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة رسميا والتي استغرقت 42 يوما، دون موافقة إسرائيل على الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب.
ويريد نتنياهو تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون تقديم أي مقابل لذلك أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية، وذلك إرضاء للمتطرفين في حكومته.
بينما ترفض حركة حماس ذلك، وتطالب بإلزام إسرائيل بما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، وتدعو الوسطاء للبدء فورا بمفاوضات المرحلة الثانية بما تشمله من انسحاب إسرائيلي من القطاع ووقف الحرب بشكل كامل.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، يتضمن ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الأولى، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.