25 فبراير 2022•تحديث: 25 فبراير 2022
تونس/عادل الثابتي/الأناضول
طالب الرئيس التونسي قيس سعيد، بقانون يمنع تمويل الجمعيات غير حكومية من الخارج، معتبرا تلك الجمعيات، "امتدادا لقوى خارجية ".
جاء ذلك في كلمة لسعيد خلال اجتماع مجلس الوزراء بقصر قرطاج، الخميس، بحسب فيديو نشرته الرئاسة التونسية على صفحتها بموقع "فيسبوك".
وقال سعيد، "لابد من نص (قانون) يمنع تمويل الجمعيات (غير الحكومية) من الخارج"، معتبرا أن هذه الجمعيات، التي لم يسمها، "امتدادا لقوى خارجية " لم يسمها.
وأضاف: "هي في الظاهر جمعيات ولكنها امتداد للخارج"، مشددًا على أنه "لن نسمح بأن تأتي هذه الأموال للجمعيات للعبث بالدولة التونسية أو القيام بحملات انتخابية".
وتابع: "لا مجال أيضا أن يتدخل في شؤوننا أحد لا بأمواله ولا بضغوطاته، نحن شعب له سيادته وكرامته".
وزاد سعيد "لا مجال للتلاعب بالقوانين حتى يتم شراء الذمم ويتم تهريب الأموال عن طريق هذه الجمعيات.
وأوضح أن "الجمعيات التي هي في الظاهر جمعيات هي امتداد لأحزاب أو لقوى لفظها التاريخ." في إشارة إلى معارضيه .
وتنشط في تونس آلاف الجمعيات غير الحكومية، وثمة مرسوم صدر عام 2011 يحجر عليها وفق المادة 35 منه "قبول مساعدات أو تبرعات أو هبات صادرة عن دول لا تربطها بتونس علاقات دبلوماسية أو عن منظمات تدافع عن مصالح وسياسات تلك الدول."
إلا أن المادة 41 من المرسوم نفسه تسمح بقبول المساعدات من بقية الدول الأجنبية بشروط منها نشر المساعدات والتبرعات والهبات الأجنبية وذكر مصدرها وقيمتها .
وتعاني تونس أزمة سياسية حادة منذ 25 يوليو/ تموز 2021، حين بدأ سعيد فرض "إجراءات استثنائية" منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.