28 نوفمبر 2017•تحديث: 28 نوفمبر 2017
طرابلس / وليد عبد الله / الأناضول
أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة اليوم الثلاثاء، أن "الخطة الأممية تهدف إلى توافق الأطراف الليبية على حكومة تدير شؤون البلاد حتى إجراء الانتخابات، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة".
وأضاف سلامة: "حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن السلطة التنفيذية، ستجرى الانتخابات في عام 2018"، دون تفاصيل.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده المبعوث الأممي في مدينة مصراتة (شمال غرب) مع ممثلين عن الهيئات الوطنية، والمجتمع المدني والمنظمات الشبابية، بحسب بيان للبعثة الأممية.
وفي وقت سابق اليوم، وصل سلامة إلى مدينة مصراتة في زيارة لم يعلن عنها مسبقا.
وقالت البعثة الأممية على حسابها بموقع "تويتر"، إن سلامة "وصل مصراتة للقاء طيف واسع من ممثلين عن المدينة للاستماع إلى وجهات نظر متنوعة حول خطة عمل الأمم المتحدة في ليبيا وعملية تنفيذها والخطوات القادمة".
وأمس الاثنين، جدد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج عقب لقائه سلامة بالعاصمة طرابلس، التزام بلاده "العمل مع الأمم المتحدة ودعم جهودها من أجل التوصل إلى الوفاق والسلام بالبلاد".
وتأتي زيارات المبعوث الأممي بعد أيام من إعلان المجلس الأعلى للدولة (هيئة استشارية نيابية) في طرابلس، استغرابه من وصف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مقترح رئيسها بشأن تعديل المواد المتعلقة بالسلطة التنفيذية في الاتفاق السياسي، بـ "الصيغة التوافقية".
ونفى المجلس الأعلى للدولة الذي يترأسه عبد الرحمن السويحلي، حصول توافق بينه وبين مجلس النواب المنعقد في طبرق (شرق)، على هذه الصيغة خلال مفاوضات تونس.
وترتكز خارطة سلامة التي أعلنها في 20 سبتمبر / أيلول الماضي على 3 مراحل رئيسية، تشمل تعديل الاتفاق السياسي الموقع بمدينة الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر / كانون الأول 2015، وعقد مؤتمر وطني يهدف إلى فتح الباب أمام المستبعدين من جولات الحوار السابق.
كما تشمل أيضا إجراء استفتاء لاعتماد الدستور، وانتخابات برلمانية ورئاسية.
وفي 21 نوفمبر / تشرين الثاني الجاري، صدق مجلس النواب بالأغلبية، على "صيغة موحدة" لتعديل اتفاق الصخيرات بين أطراف الأزمة بالبلاد قدمها "سلامة".
وكان اتفاق الصخيرات يهدف إلى إنهاء أزمة تعدد الشرعيات، حيث تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق، ومجلس الدولة، وتمديد عهدة مجلس النواب في مدينة طبرق، لكن هناك خلافات على بعض بنوده تعرقل تنفيذه، ومساع حالية لتعديله.
وتتصارع حكومتان على الشرعية في ليبيا، إحداهما حكومة الوفاق المعترف بها دوليا في العاصمة طرابلس (غرب)، والأخرى هي "الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء (شرق)، وتتبع مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق، والمدعوم من قوات خليفة حفتر شرقي البلاد.