16 يوليو 2018•تحديث: 17 يوليو 2018
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
حذر المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، من أن "البلد في مرحلة انهيار"، مشيرا إلى أن الأوضاع الراهنة في البلاد "غير قابلة للاستمرار".
جاء ذلك في الإفادة، التي قدمها سلامة لأعضاء مجلس الأمن الدولي، اليوم الإثنين، خلال جلسة مشاورات بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.
كما حذر المبعوث الأممي من مغبة "رفض الكثيرين من أعضاء مجلس النواب (البرلمان) الليبي إجراء الانتخابات في بلادهم".
وطالب سلامة مجلس الأمن الدولي بضرورة "الضغط على هؤلاء النواب (لم يسمهم)".
وتوجه بحديثه إلى أعضاء المجلس قائلاً "كل هذا يحتاج منكم إلى قرار .. من أجل صالح الشعب الليبي".
وقال إن "الشهرين الماضيين تميزا بتطورات عنيفة والتقدم السياسي مرتبط بغياب العمليات العسكرية على الأرض".
وأشار أن الليبيين يتطلعون إلى التخلص من تشكيلتهم الحالية من المؤسسات.
وأبلغ أعضاء المجلس أن ليبيا "تلوح فيها الأعمال الإرهابية ويتحين فيها الإرهابيون الفرص".
وقال المبعوث الأممي، إن الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها المنشات النفطية في منطقة الهلال النفطي جرت "من قبل مرتزقة أجانب للسيطرة علي النفط الليبي".
وأضاف أن "الجيش الليبي تحرك لتحرير موانئ النفط من الميليشيات والمرتزقة".
وقبل أكثر من ثلاثة أسابيع، بدأت أزمة في منطقة الهلال النفطي عندما سلّمت قوات خليفة حفتر، المدعومة من مجلس نواب طبرق (شرق)، موانئء التصدير إلى مؤسسة نفط موازية في مدينة بنغازي (شرق)، بدلا من مؤسسة النفط التابعة لحكومة الوفاق الوطني، التي تدير القطاع.
وانتهت الأزمة الأربعاء الماضي، بعد أن أعلنت مؤسسة النفط، التابعة لحكومة الوفاق، تسلمها موانئ التصدير في منطقة الهلال النفطي من قوات خليفة حفتر، لتنتهي الأزمة.
من ناحية أخرى، رحب سلامة بتعيين ستيفاني وليامز، في منصب نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للشئون السياسية في ليبيا، مؤكدا تعاونه معها ومع بقية العاملين في البعثة الأممية لاستقرار ليبيا وتعزيز مؤسساتها وخدمة أبنائها.
وأبلغ أعضاء مجلس الأمن بأن البعثة الأممية ستفتتح مكتبًا لها في مدينة بنغازي خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وفي وقت لاحق، أكد مجلس الأمن الدولي، عقب انتهاء جلسة المشاورات، دعمه الكامل لجهود المبعوث الأممي، معربا في الوقت ذاته عن قلقه إزاء الأوضاع الإنسانية في ليبيا.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها نائب المندوب السويدي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير، كارل سكو، الذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن للشهر الجاري.
ودعا "سكو" جميع الأطراف المعنية إلى احترام القانون الإنساني الدولي.
وأوضح أن أعضاء المجلس رحبوا خلال جلسة المشاورات المغلقة بالإحاطة الإعلامية التي قدمها سلامة، وأكدوا دعمهم الكامل لجهوده".
كما رحب أعضاء المجلس، بحسب سكو، بإعلان شركة النفط الوطنية الليبية استئناف عملها باسم جميع الليبيين.
وشدد نائب السفير السويدي على أهمية دعم مجلس الأمن للعملية السياسية الليبية، بما في ذلك الاستعدادات لإجراء انتخابات موثوقة وشاملة.
ويتصارع على النفوذ والسلطة والشرعية في ليبيا، قوتان سياسيتان هما: حكومة الوفاق الوطني، المدعومة دوليا، في العاصمة طرابلس (غرب)، والقوات التي يقودها خليفة حفتر، المدعومة من مجلس النواب بطبرق (شرق).