Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
22 أبريل 2026•تحديث: 22 أبريل 2026
القدس / الأناضول
تسلل عشرات اليمينيين الإسرائيليين، الأربعاء، إلى قرية حَضَر عند سفح جبل الشيخ جنوبي سوريا، واعتلوا سطح أحد المباني.
ونشرت هيئة البث الرسمية توثيقا مصورا لأفراد من حركة "رواد البشان" الاستيطانية وهم يعتلون منزلا في قرية حضر السورية، ويلوح بعضهم بعلم إسرائيل.
وقالت الهيئة: "عبر عشرات الناشطين اليمينيين من حركة (رواد البشان) الحدود إلى سوريا في مرتفعات الجولان ظهرا، وتحصنوا على سطح مبنى في قرية حضر عند سفح جبل الشيخ".
ولفت المراسل العسكري للهيئة إيتاي بلومنتال، على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إلى أن "هذه ليست المرة الأولى التي تعبر فيها هذه المجموعة الحدود إلى سوريا".
وأضاف: "رغم أن ذلك يعد انتهاكا للقانون وعرقلة لقوات الجيش الإسرائيلي في حماية المستوطنات في مرتفعات الجولان، لم نسمع أي إدانة من وزير الدفاع (يسرائيل كاتس) أو (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو".
واستدرك بلومنتال: "بل على العكس، تتلقى هذه المجموعة المتوهمة التي تسعى للاستيطان في الأراضي السورية دعما من داخل الائتلاف الحاكم ومن قيادة حركة نحالا"، التي تدعو للاستيطان وتشجعه في الضفة الغربية وغزة.
وأردف أن الجيش الإسرائيلي قال إن "30 ناشطا عبروا الحدود، ودخلوا مسافة 500 متر تقريبًا في سوريا، ثم أُخرجوا وسُلّموا إلى الشرطة".
ومن جهته، قال الجيش الإسرائيلي في بيان: "تجمّع نحو 40 مواطنا إسرائيليًا قرب السياج الحدودي مع سوريا، وقاموا باجتياز السياج والدخول مئات الأمتار إلى داخل الأراضي السورية".
وأضاف أن "قوة من الجيش الإسرائيلي كانت تعمل في المكان تحركت فورا، وأعادت جميع المواطنين إلى داخل أراضي الدولة، حيث تم توقيفهم في الموقع".
وتابع الجيش: "تم تحويل الموقوفين إلى الشرطة الإسرائيلية لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم".
وادعى أنه "يدين هذا الحادث بشدة، ويؤكد أنه حادث خطير يُشكّل مخالفة جنائية، لما ينطوي عليه من تعريض حياة المواطنين وقوات الجيش للخطر".
وسبق أن أعلن الجيش الإسرائيلي مرات عديدة في الأشهر الماضية، تسلل ناشطين من المجموعة الاستيطانية نفسها إلى الأراضي السورية، وإعادتهم.
ولم يسبق للجيش الإسرائيلي أن أعلن اتخاذ إجراءات ضد أفراد هذه المجموعة التي تأسست في أبريل/ نيسان 2025، وتدعو إلى الاستيطان على الأراضي السورية.
وخلال الأشهر الأخيرة، تكررت انتهاكات الجيش الإسرائيلي في جنوب سوريا بشكل شبه يومي، وشملت حملات دهم وتفتيش للمنازل، ونصب حواجز، فضلا عن اعتقال مدنيين، بينهم أطفال ورعاة أغنام.
وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر.