21 فبراير 2021•تحديث: 21 فبراير 2021
غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول
احتج، الأحد، فلسطينيون في قطاع غزة، على تعديلات جديدة، أقرّتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، على آلية صرف مساعداتها الغذائية.
ورفض الفلسطينيون، خلال وقفة نظّمتها "اللجنة الشعبية للاجئين" (تابعة لمنظمة التحرير)، أمام مركز لتوزيع المساعدات، في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة، هذه الآلية متهمين الوكالة بـ"تقليص الخدمات".
وقررت "أونروا"، مؤخرا، توزيع مساعدات غذائية، بشكل متساوٍ على جميع الأسر المُستفيدة، بعد أن كانت تقدم للعائلات الأكثر فقرا كميات أكبر من المواد الغذائية.
وقال نصر أحمد، مسؤول اللجنة الشعبية بالمخيم، لوكالة "الأناضول":" هذه الوقفة للتعبير عن الغضب الشعبي تجاه الوكالة، وقراراتها المُجحفة بحق اللاجئين، خاصة فيما يتعلق بتوحيد المساعدات الغذائية".
وتابع:" هذا القرار يضرّ بنحو 770 ألف لاجئ بالقطاع المُحاصر من حقّهم الحصول على الحصة الغذائية التي تتناسب معهم".
وطالب أحمد وكالة "أونروا" بـ"التراجع الفوري عن قرارها الأخير".
وأشار إلى أن المحتجّين أغلقوا صباح الأحد، عددا من مراكز توزيع المساعدات الغذائية التابعة للوكالة، في المخيمات الموجودة بالقطاع، في إطار التعبير عن غضبهم، كما قال.
ويستمر الإغلاق، الذي بدأ صباح الأحد، حتّى الساعة 8 مساء (18.00 تغ)، وذلك للضغط على "أونروا" للتراجع، على حدّ قوله.
وحذّر أحمد من تصعيد الخطوات الاحتجاجية في حال "واصلت أونروا العمل بهذه الآلية دون تراجع".
كما تعتزم "أونروا"، بحسب تصريح سابق صدر عن مدير عملياتها بغزة، ماتياس شمالي، في 1 فبراير/ شباط الجاري، اقتصار توزيع مساعداتها الغذائية، على الذين تقل أجورهم الشهرية عن 1500 شيكل إسرائيلي (نحو 460 دولارا أمريكيا).
وفي 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن مفوض عام "أونروا"، فيليب لازاريني، أن الوكالة بحاجة لمليار و356 مليون دولار خلال 2021، لتمويل خدماتها العادية والطارئة.
وقال لازاريني في بيان، إن احتياجات الوكالة لإدارة خدماتها العادية للعام الحالي تقدر بنحو 806 ملايين دولار، إضافة إلى 550 مليون دولار لتمويل برامج طارئة في فلسطين وسوريا.
وتُواجه أونروا أزمة مالية خانقة، خصوصا بعدما أوقفت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، دعمها للوكالة في أغسطس/آب 2018، والتي كانت تبلغ حوالي 360 مليون دولار سنويا، تعادل نصف موازنتها.
وأدت هذه الأزمة إلى تقليص الخدمات التي تقدمها لنحو 5.6 ملايين لاجئ فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا ولبنان والأردن، وإنهاء خدمات مئات الموظفين.