28 نوفمبر 2019•تحديث: 28 نوفمبر 2019
غزة/ محمد ماجد/ الأناضول
أعلنت "الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار"، الأربعاء، تأجيل مسيراتها المقررة الجمعة على حدود قطاع غزة، بسبب ما سمتها "الظروف الأمنية الخطيرة جدا".
جاء ذلك في بيان للهيئة (مشكلة من الفصائل الفلسطينية بغزة)، اطلعت عليه الأناضول.
وأوضحت الهيئة أن قرارها جاء "ارتباطاً بالظروف الأمنية الخطيرة جدا، وفي ضوء تهديدات (بنيامين) نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي) بشن عدوان شامل جديد على قطاع غزة، لحماية نفسه من الملاحقة بتهم الفساد".
ومساء الثلاثاء، هدد نتنياهو بشن هجوم جديد على القطاع بعد إعلان الجيش الإسرائيلي إطلاق قذيفتين صاروخيتين، من قطاع غزة نحو المستوطنات الإسرائيلية المحاذية، دون وقوع إصابات.
وشنت إسرائيل عدواناً على قطاع غزة بين 12 و14 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري أسفر عن استشهاد 35 بينهم 8 أطفال و3 نساء، وإصابة 111 آخرين بجراح مختلفة، وانتهى بالتوصل إلى وقف إطلاق نار برعاية مصرية.
وقالت الهيئة في بيانها إن قرار تأجيل مسيرات العودة يأتي من أجل "تفويت الفرصة على العدو الصهيوني (إسرائيل)".
وشدد الهيئة على أن قرارها غير مرتبط "بأية تفاهمات هنا أو هناك"، مؤكدة على تمسكها بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة إلى جانب الحفاظ على دماء أبنائه مما سمتها "أية محاولات غدر صهيونية".
وأكدت أن كل القرارات المسؤولة التي تتخذها "في ظل تلك اللحظة الخطيرة وارتباطاً بتربص العدوان بشعبنا، هي قرارات نابعة من أهمية إفشال أهداف ومحاولات الاحتلال الخبيثة للاستفراد بشعبنا في سياق التوظيف السياسي".
ولفتت إلى أن "المعركة ما زالت مفتوحة مع هذا العدو ولن ننهيها إلا بتحقيق كل أهدافنا المشروعة".
ومنذ مارس/ آذار 2018، يشارك فلسطينيون في مسيرات العودة، قرب السياج الفاصل بين شرقي غزة وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم، ورفع الحصار عن القطاع.
ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، وإصابة الآلاف بجروح مختلفة.
والخميس الماضي، قدم المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيخاي مندلبليت لائحة اتهام رسمية ضد نتنياهو بتهم تشمل الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال في ثلاث قضايا فساد، ما يلقي بظلاله على مستقبله السياسي.
وتشهد إسرائيل أزمة سياسية خانقة بعدما أخفق نتنياهو الذي يتزعم حزب "الليكود" اليميني، مرتين، بتشكيل الحكومة بعد انتخابات جرت الأولى في أبريل/ نيسان، والثانية في سبتمبر/ أيلول الماضيين.
وتلوح بالأفق احتمالات إجراء انتخابات جديدة مطلع العام المقبل، بعد إخفاق نتنياهو وبعده بيني غانتس، زعيم حزب "أزرق أبيض" الوسطي المعارض، في تشكيل الحكومة.