Hamdi Yılmaz
15 مارس 2024•تحديث: 15 مارس 2024
غزة / الأناضول
أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، مساء الخميس، مقتل وإصابة عشرات المدنيين العزل ممن كانوا ينتظرون مساعدات إنسانية بمدينة غزة، جراء قصف إسرائيلي وإطلاق نار من طائرات مروحية ومسيّرة، في رابع أيام شهر رمضان.
وأفادت الوزارة في عدة منشورات عبر تلغرام بمقتل وإصابة عشرات جراء استهداف الجيش الإسرائيلي تجمعا لمواطنين ينتظرون مساعدات إنسانية لسد رمقهم عند "دوار الكويت" بمدينة غزة شمال القطاع.
وقالت الوزارة إن "حصيلة ضحايا مجزرة دوار الكويت الذين وصلوا مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة ارتفعت إلى 20 شهيدا و161 مصابا".
وأضافت أن الجرحى يفترشون الأرض في المستشفى وإن الطواقم الطبية عاجزة عن التعامل مع حجم ونوعية الإصابات بسبب ضعف الإمكانيات الطبية والبشرية.
فيما وصل إلى "مستشفى كمال عدوان" في بلدة بيت لاهيا (شمال) شهيد و6 مصابين من المجزرة ذاتها"، وفق الوزارة.
وعن التفاصيل، قالت الوزارة إن "ما حدث عند دوار الكويتي يشير إلى نوايا مبيتة لدى الاحتلال لارتكاب مجزرة جديدة مروعة".
من جانبه، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، إن "الاحتلال استهدف لليوم العشرين على التوالي منتظري المساعدات في ظل عجز عالمي عن إيقاف هذه الجرائم".
وأضاف الثوابتة في تصريح للأناضول، أن "العدو على علم بإحداثيات أماكن انتظار المواطنين ويتعمد استهدافهم".
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف منتظري المساعدات عند دوار "الكويت" بالدبابات والمروحيات.
في السياق، أفاد شهود عيان لمراسل الأناضول، بأن الجيش الإسرائيلي استهدف منتظري المساعدات بقصف مدفعي وإطلاق نار من طائرات مروحية ومسيرة.
كما ذكر الشهود، أن قذيفة مدفعية إسرائيلية استهدفت منزلا قرب دوار "الكويت" مقصوف مسبقا كان يجلس فيه عدد من الفلسطينيين بانتظار وصول شاحنة المساعدات، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات ممن كانوا بالمنزل.
من ناحيته، قال متحدث الدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل، إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي لا زالت تمارس سياسة قتل المواطنين الأبرياء الذين ينتظرون المساعدات الإغاثية نتيجة المجاعة الحاصلة في شمال قطاع غزة".
ودعا بصل، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، المنظمات الأممية والدولية إلى "ضرورة العمل لإيقاف هذه المجازر بحق الباحثين عن لقمة العيش".
وشدد على ضرورة العمل على إدخال هذه المساعدات عبر منافذ القطاع وإيصالها بطريقة آمنه لجميع المواطنين المحاصرين تجنباً لوقوع مزيداً من الضحايا.
من جانبها، قالت حركة "حماس" في بيان عبر تلغرام إن إسرائيل ارتكبت مجزرة جديدة بحق مدنيين عزّل أثناء انتظارهم مساعدات إغاثية في دوار الكويت بمدينة غزة أدت لارتقاء العشرات من الشهداء والجرحى.
وأضافت أن فشل المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل بمثابة ضوء أخضر لارتكاب مزيد من الجرائم في إطار حرب الإبادة والتطهير العرقي ضد شعب فلسطين بدعم كامل من الإدارة الأمريكية.
وحملت "حماس" إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المسؤولية عن استمرار مجازر إسرائيل في غزة.
ودعت الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الإبادة وإدخال المساعدات عبر المعابر البرية.
فيما لم يصدر عن واشنطن أو تل أبيب تعليق فوري بشأن المجزرة.
وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الجيش الإسرائيلي المدنيين الفلسطينيين خلال انتظارهم المساعدات في مدينة غزة، حيث كان آخرها استهداف تسبب في مقتل عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين الاثنين الماضي أثناء انتظارهم شاحنات مساعدات قرب دوار الكويت أيضا.
وفي وقت سابق الخميس، أفاد مراسل الأناضول، نقلاً عن شهود عيان، بأن الجيش أطلق النار من أسلحة رشاشة على مواطنين كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات إغاثية في منطقة "دوار الكويت"، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
كما قتل 4 أشخاص وأصيب عدد غير محدد إثر قصف شنته مقاتلات إسرائيلية على مركز توزيع مساعدات في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وفق الشهود.
ورغم دخول شهر رمضان، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية".
وجراء الحرب وقيود إسرائيلية بات سكان غزة ولا سيما محافظتي غزة والشمال على شفا مجاعة، في ظل شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني من السكان القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما.