أنس همام
القاهرة - الأناضول
أفاد نائب رئيس مجلس الدولة بمصر بأن قانون الجمعيات الجديد "سيفرض عقوبات قاسية" على الجمعيات التي يثبت تلقيها أموالاً بشكل "غير قانوني".
وقال محمد الدمرداش، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن العقوبات قد تصل إلى "حد حرمانها من المشاركة في الحياة السياسية".
وأشار إلى أن رئيس الوزراء هشام قنديل ناقش مشروع القانون، ومن المتوقع الانتهاء من صياغته في غضون شهرين تمهيدًا لعرضه على البرلمان المقبل.
وأوضح أنه جرى مناقشة "طبيعة أموال الجمعيات وهل هي مال عام أم خاص"، كما تم مناقشة آليات حل الجمعيات عند مخالفة القانون وهل سيكون الحل "بحكم قضائي أم إداري"، لكنه لم يوضح ما استقرت عليه المناقشة.
وأشار إلى أن القانون المقترح يأتي لتلافي عيوب القانون السابق وبعد خمسة أشهر من الحوار المجتمعي ويركز على نقاط أساسية عن تعريف العمل الأهلي وكيفية قيد الجمعية.
وأكد أنه سيتم فتح حوار مجتمعي خلال الفترة المقبلة على مدار ثلاث جلسات برعاية رئيس الوزراء لسماع كافة وجهات النظر، وسيدعى لها كافة رموز العمل الأهلي لسماع وجهة نظرهم حول مشروع قانون الجمعيات الأهلية.
ولفت إلى أن النقاش لم يتم التطرق فيه إلى موقف جماعة الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى أن قيادات بالجماعة أكدت في تصريحات سابقة أنها "تنتظر القانون الجديد لتوفيق أوضاعها".
وتصاعدت وتيرة الجدل حول وضع جماعة الإخوان المسلمين بعد أن تم رفع دعوى قضائية طالبت بحظر أنشطة الجماعة، وأجّل الفصل في الدعوى إلى 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وترفض الجماعة الانطواء تحت قانون الجمعيات الأهلية الحالي وتقول إن "من صنعه جهاز مباحث أمن الدولة، ولا يصلح لجميع الجمعيات حتى البسيطة منها".
وقال النقاش إن القانون سيتيح تأسيس الجمعيات المصرية بمجرد "إخطار" الجهات المعنية، بينما ستحتاج الجمعيات الأجنبية إلى الحصول على ترخيص لممارسة نشاطها.
وأوضح أنه يوجد في مصر نحو 40 ألف جمعية، ومنذ بداية العام الماضي تم تسجيل 6 آلاف منظمة مجتمع مدني.