Naim Berjawi
26 أكتوبر 2025•تحديث: 27 أكتوبر 2025
بيروت، القدس / الأناضول
- اعتبرت أن أفعال إسرائيل تشكل انتهاكا لسيادة لبنان، وتُظهر استخفافا بسلامة وأمن حَفظة السلام- الجيش الإسرائيلي اتهمها بإسقاط المسيرة "رغم عدم تشكيله أي تهديد عليها"، وفق زعمهأعلنت قوات حفظ السلام الأممية في جنوب لبنان "اليونيفيل"، مساء الأحد، "تحييد" مسيرة إسرائيلية عقب تحليقها فوق دورية تابعة لها، في سابقة هي الأولى من نوعها وفق رصد الأناضول.
وقالت اليونيفيل في بيان نشرته عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن "مسيرة إسرائيلية اقتربت من دورية تابعة لليونيفيل قرب بلدة كفركلا (جنوب) وألقت قنبلة، وبعد لحظات، أطلقت دبابة إسرائيلية النار باتجاه قوات حفظ السلام، دون وقوع إصابات أو أضرار بأفراد اليونيفيل ومعدّاتهم".
وأضافت أن "ذلك جاء عقب حادثة سابقة في الموقع نفسه، حيث حلقت مسيّرة إسرائيلية فوق دورية اليونيفيل بشكل عدواني، وقد اتخذت قوات حفظ السلام الإجراءات الدفاعية اللازمة لتحييد المسيّرة".
ولم يذكر البيان الطريقة التي جرى فيها "تحييد" المسيرة الإسرائيلية.
وشددت اليونيفيل على أن "الأفعال التي قام بها الجيش الإسرائيلي تشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 وسيادة لبنان، وتُظهر استخفافا بسلامة وأمن جنود حفظ السلام الذين يُنفّذون المهام التي كلفهم بها مجلس الأمن".
ويدعو القرار الأممي 1701 الصادر في 11 أغسطس/ آب 2006، إلى وقف العمليات القتالية بين "حزب الله" وإسرائيل، وإنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق (المحدد لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000) ونهر الليطاني جنوبي لبنان، باستثناء الجيش اللبناني وقوة "اليونيفيل".
فيما قال شهود عيان لمراسل الأناضول، إن قوات "اليونيفيل" أسقطت مسيرة داخل بلدة كفركلا بقضاء مرجعيون (جنوب) إثر تحليقها فوق دورية تابع للقوة الأممية، في خطوة هي الأولى من نوعها، وفق رصد مراسل الأناضول.
بدوره، ادعى الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن قوات اليونيفيل "تعمّدت" إطلاق النار على مسيّرة له في جنوب لبنان، "رغم عدم تشكيله أي تهديد عليها"، وفق زعمه.
وقال متحدث الجيش أفيخاي أدرعي في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "أُسقِطت مسيّرة درون تابعة للجيش الإسرائيلي أمس (الأحد) في منطقة كفركلا في جنوب لبنان خلال نشاط روتيني لجمع المعلومات والاستطلاع".
وأضاف: "تبيّن من التحقيق الأولي أن قوات اليونيفيل التي تواجدت قرب المكان أطلقت النار بشكل متعمّد نحو الدرون، وذلك رغم عدم تشكيله أي تهديد عليها"، وفق زعمه.
وأفاد أدرعي بأنه بعد ذلك "ألقت قوات الجيش الإسرائيلي قنبلة يدوية على المنطقة التي شهدت إسقاط الدرون".
وادعى أنه "لم يتم إطلاق النار صوب قوات اليونيفيل"، مضيفا: "ستتم مواصلة فحص الحادث عبر قنوات الارتباط العسكرية"، دون تفاصيل.
وفي 12 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلنت "اليونيفيل" إصابة أحد جنود "قوات حفظ السلام" بجروح طفيفة، إثر إلقاء مسيرة إسرائيلية قنبلة انفجرت قرب موقع تابع لقواتها في كفركلا.
وفي 2 أكتوبر، ألقى الجيش الإسرائيلي قنابل قرب قوات "اليونيفيل" في بلدة مارون الراس (جنوب)، دون تسجيل إصابات، وفقا لبيان صادر عن القوة الأممية وقتها.
وتأسست "اليونيفيل" عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، ثم عززت مهامها بعد حرب يوليو/ تموز 2006 والقرار الأممي 1701، حيث انتشر أكثر من 10 آلاف جندي لمراقبة وقف الأعمال القتالية ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطته جنوب نهر الليطاني.
وفي أكتوبر 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحوّل في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة أسفرت عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفا آخرين، وفق بيانات رسمية.
ورغم التوصل، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، فإن الأخيرة خرقته أكثر من 4 آلاف و500 مرة، ما أدى مئات القتلى والجرحى.
وفي تحد للاتفاق، لا تزال إسرائيل تحتل 5 تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وسبق أن حذّرت "اليونيفيل" من أن استمرار الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية يعيق الانتشار الكامل للجيش اللبناني جنوبا.