28 يناير 2021•تحديث: 28 يناير 2021
طرابلس (شمال لبنان) / نعيم برجاوي / الأناضول
أعلن الصليب الأحمر اللبناني، إصابة 33 شخصا خلال مواجهات اندلعت الخميس، بين متظاهرين وقوات الأمن اللبناني في مدينة طرابلس شمالي البلاد؛ احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية.
وقال الصليب الأحمر في بيان، إنه "نقل 3 جرحى إلى المستشفيات (دون أن يكشف مدى خطورة إصاباتهم)، فيما تم إسعاف 30 مصابا في المكان".
ووفق مراسل الأناضول، استخدمت قوات الأمن قنابل مسيلة للدموع في محاولة لتفريق المحتجين، فيما رد المتظاهرون بإحراق إطارات سيارات ورشق الحجارة باتجاه قوى الأمن.
وذكرت قوى الأمن عبر حسابها على "تويتر"، أن "قنبلة يدوية سقطت داخل باحة سرايا طرابلس؛ نتج عنها إصابة أحد عناصر الأمن بجروح طفيفة".
وأقدم محتجون على إحراق حاويات النفايات أمام منزل النائب سمير الجسر (كتلة تيار المستقبل يترأسها سعد الحريري) وأطلقوا هتافات تندد بالأوضاع المعيشية وترفض العنف بحق المتظاهرين، كما طالبوه بالاستقالة.
كما تجمع متظاهرون أمام منزل النائب فيصل كرامي (تيار الكرامة) وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش، حيث رددوا الشعارات نفسها، وطالبوا كرامي بالاستقالة أيضا.
وعصراً، تجددت المواجهات أمام سرايا طرابلس (مبنى حكومي) حيث يحاول المتظاهرون اقتحامه منذ أيام.
وجاءت تحركات المحتجين عقب تشييع جثمان شاب توفي الخميس متأثرا بإصابته جراء المواجهات التي وقعت الأربعاء بين محتجين وقوى الأمن في طرابلس وأدت إلى سقوط أكثر من 200 جريح.
ووفق مراسل الأناضول، انطلق المشيعون سيرا على الأقدام من منطقة باب التبانة (إحدى ضواحي طرابلس) وسط هتافات غاضبة ومنددة بالسلطة والطبقة السياسية، إلى مسجد الغرباء، حيث صلّي على جثمان الشاب، قبل يوارى الثرى.
ومساءً، شهدت العاصمة بيروت تجمعاً لعشرات المحتجين ساحة "رياض الصلح" تضامناً مع احتجاجات طرابلس ورفضًا للأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة الراهنة، وفق ما أفاد مراسل الأناضول.
كما قطع عشرات المحتجين الطريق الرئيس في مدينة صيدا (جنوب) وسط إجراءات أمنية مشدّدة من جانب الجيش اللبناني، بحسب مراسل الأناضول.
وطالب المحتجون خلال وقفتهم السلطة بتأمين مساعدات إغاثيّة أو ماليّة.
وقطع محتجون بالإطارات المشتعلة كذلك طريق (المصنع، ريّاق) في البقاع اللبناني (وسط)، وفق ما أفاد مراسل الأناضول، احتجاجا على الأوضاع المعيشية المتردية.
وفي وقت سابق، تجمّع عشرات المحتجين أمام وزارة الداخليّة في منطقة الصنائع (غرب بيروت) رفضًا لاستخدام القوى الأمنيّة العنف مع المحتجين في طرابلس، بحسب مراسل الأناضول.
وجراء خلافات بين القوى السياسية لم يتمكن لبنان حتى الآن من تشكيل حكومة جديدة، منذ أن استقالت حكومة تصريف الأعمال الراهنة برئاسة حسان دياب بعد ستة أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت في 4 أغسطس/ آب الماضي.
وزادت جائحة كورونا من معاناة البلد العربي الذي يمر بأسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975- 1990)، وهو ما تسبب في تراجع غير مسبوق في قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وانهيار القدرة الشرائية لمعظم المواطنين.