Wassim Samih Seifeddine
30 يناير 2024•تحديث: 30 يناير 2024
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
- أمام مقر الوكالة الأممية في العاصمة بيروت، وفق مراسل الأناضول- مسؤول العمل الجماهيري في "حماس": القرار "خطر وموجّه ضد غزة، ويهدد قضية اللاجئين"- مدير عام جمعية الدفاع عن حقوق اللاجئين: نطالب بالتراجع فورا عن "القرار الفضيحة"نظم مئات الفلسطينيين في لبنان، الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام المقر الإقليمي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في بيروت، رفضًا لقرار عدة دول مانحة وقف مساهماتها في تمويل الوكالة الأممية.
وشارك في الوقفة التي دعت إليها حركة "حماس" ممثلون عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية وفاعليات وطنية وحشد من اللاجئين الفلسطينيين من لبنان وسوريا، وفق مراسل الأناضول.
وحمل المشاركون يافطات كتب عليها: "قطاع غزة بحاجة الى إغاثة عاجلة" و"وقف تمويل الأونروا يهدد مستقبل اللاجئين"، ورددوا شعارات تندد بالقرار وتؤكد تمسك اللاجئين الفلسطينيين بالأونروا ودورها حتى تحقيق حق العودة إلى فلسطين.
وقال رأفت مرة، مسؤول العمل الجماهيري في حركة حماس في لبنان، إن القرار "خطر وموجّه بشكل أساسي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، ويهدد قضية اللاجئين الفلسطينيين".
واعتبر في كلمة له خلال الوقفة، أن القرار هو "عبارة عن تنفيذ لأهداف حكومة الاحتلال (إسرائيل) التي تسعى لإنهاء عمل الأونروا وشطب قضية اللاجئين".
من جانبها، قالت اللاجئة ريما علي (45 عامًا) من مخيم "برج البراجنة"، للأناضول: "نقف هنا تعبيرًا عن رفضنا للقرار الجائر التي قامت به أمريكا وعدد من الدول الأوروبية، خاصة أنه يؤثر على مستقبل اللاجئين الفلسطينيين".
ولفتت إلى أن "الشعب الفلسطيني في الشتات يعيش حالة فقر وفي لبنان تحت خط الفقر، لذلك الأونروا ضرورية ومهمة لتقديم المساعدات لللاجئين".
من جهته، قال عمار رحيمي من مخيم القاسمية، للأناضول: "نقف هنا للدفاع عن حقوق شعبنا ضد الدول المانحة التي أوقفت المساعدات للأونروا، وخاصة أن اللاجئين في لبنان وكل دول الشتات بحاجة إلى هذه المساعدات، وخاصة في قطاع غزة".
واعتبر أن "هذا القرار هو لتجويع الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه في غزة".
بدوره، اعتبر علي هويدي، المدير العام لجمعية الدفاع عن حقوق اللاجئين في تصريح للأناضول، أن "القرار ظالم وجائر، وعقاب جماعي للشعب الفلسطيني، ومشاركة في أعمال الإبادة الجماعية التي يمارسها العدو الصهيوني في قطاع غزة".
وتساءل مستنكرا: "كيف يمكن اتخاذ قرارات لصالح المتهمين بالفصل العنصري، بتعليق المساعدات الإنسانية والمالية لوكالة الأونروا قبل انتهاء التحقيق!" في الادعاءات الإسرائيلية.
وطالب هويدي الدول التي اتخذت قرارا بوقف تمويل الأونروا، بالتراجع فورا عن "هذا القرار الفضيحة الذي يتعارض مع حقوق الإنسان".
وبحسب أحدث إحصاء لوكالة الأونروا، فإن العدد الإجمالي للاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها في لبنان بلغ 489 ألفا و292 لاجئا.
إلا أنه وفقًا لتقديرات في 2023، يبلغ عدد المقيمين حاليا حوالي 250 ألف لاجئ، بالإضافة إلى 31 ألفا و400 أتوا من سوريا عقب حرب أهلية بدأت في الدولة المجاورة في 2011.
وتفيد تقديرات "الأونروا" بأن 45 بالمئة من لاجئي فلسطين يعيشون في 12 مخيما مكتظا باللاجئين في لبنان، ويحصل حوالي 200 ألف لاجئ فلسطيني سنويا على خدمات الوكالة في لبنان.
فيما أجرت الحكومة اللبنانية، ممثلة في لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني في 2017 إحصاءً خلص إلى وجود 174 ألف لاجئ فلسطيني.
ووفقا للوكالة، فإن معدلات الفقر بين اللاجئين الفلسطينيين مرتفعة، إذ تفيد تقارير بأن 80 بالمئة منهم يعيشون تحت خط الفقر.
وحتى الاثنين، علّقت 12 دولة تمويلها للوكالة الأممية "مؤقتا"، إثر مزاعم إسرائيلية بمشاركة 12 موظفا من "الأونروا" بهجوم "حماس" على مستوطنات محاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
والدول التي علقت تمويلها للوكالة هي الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، وإيطاليا، وبريطانيا، وفنلندا، وألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وسويسرا، واليابان، والنمسا.
والجمعة، قالت "الأونروا"، إنها فتحت تحقيقا في مزاعم ضلوع عدد (دون تحديد) من موظفيها في هجمات 7 أكتوبر.
والاتهامات الإسرائيلية للوكالة "ليست الأولى من نوعها"، فمنذ بداية الحرب على غزة، عمدت إسرائيل إلى اتهام موظفي الأونروا بالعمل لصالح "حماس"، في ما اعتُبر "تبريرًا مسبقًا" لضرب مدارس ومرافق المؤسسة التي تؤوي عشرات آلاف النازحين معظمهم من الأطفال والنساء، وفق مراقبين.
وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية والقطاع، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.
وفي 7 أكتوبر، شنت "حماس" هجوما على نقاط عسكرية ومستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة قُتل خلاله نحو 1200 إسرائيليا، وأصيب حوالي 5431، وأًسر 239 على الأقل.