04 نوفمبر 2019•تحديث: 04 نوفمبر 2019
بيروت / ريا شرتوني / الأناضول
قطع محتجون لبنانيون، الإثنين، عددا من الطرق ضمن نطاق العاصمة بيروت وجنوبها، فيما سعوا لوقف العمل في مؤسسات حكومية؛ استجابة لدعوات من ناشطين لتنفيذ عصيان مدني.
والأحد، دعا حراك "لحقّي"، ﻭﻫﻲ ﺣﺮﻛﺔ ﻧﺎﺷﻄﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ الاحتجاجي، عبر بيان، اللبنانيين إلى المشاركة في عصيان مدني، الإثنين، واستكمال الاحتجاجات والتحركات؛ للضغط على السلطة من أجل تحقيق باقي الأهداف، بما فيها استشارات نيابيّة فوريّة لتشكيل حكومة مصغرة مؤقتة ذات مهام مُحدّدة من خارج مكوّنات الطبقة الحاكمة.
كما يطالب المحتجون بإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة من يصفونهم بالفاسدين في بلد يعاني أوضاعًا اقتصادية متردية للغاية.
وفي إطار محاولة فرض العصيان المدني، أوقف محتجون، اليوم، حركة السيارات على طريق "الجيّة" السريع بالاتجاهين في المنطقة التي تحمل الاسم ذاته بالجنوب اللبناني، حسبما أفادت غرفة التحكم المروري عبر "تويتر".
كما قطعوا عددا من الطرق ضمن نطاق بيروت وهي "نهر الكلب" و"جل الديب" و"مزرعة يشوع" و"جسر الرينغ" و"الصيفي" و"الشفرولية"، وفق المصدر ذاته. كما تم قطع السير على الطريق البحريّة في قضاء الزوق بمحافظة كسروان (شمال).
وأشار المصدر إلى قطع طرق قادمة من الجنوب باتجاه بيروت وهي "مفرق برجا" في منطقة الجية، وطريق منطقة الناعمة.
وقضاء حاصبيا بمحافظة النبطية (جنوب) أفاد مراسل الأناضول بحصول عمليّات كرّ وفر بين الجيش والمحتجّين عند منطقة "مثلث سوق الخان"؛ أسفرت عن إغلاق طرق أعيد فتحها بوقت لاحق.
كانت وتيرة قطع الطرقات من قبل المتظاهرين تصاعدت منذ فجر اليوم، حيث يرى المحتجّون أنّها الوسيلة القادرة لإيصال مطالبهم لأصحاب القرار.
ولفتت غرفة التحكم المروري في هذه الأثناء إلى إعادة فتح طرقات في قضاء عاليه بمحافظة جبل لبنان (وسط).
وبجانب إغلاق الطرق، تصاعدت محاولات من المحتجين لإجبار مؤسسات حكومية على إغلاق أبوابها.
ففي مدينة طرابلس (شمال)، اعتصم عدد من المحتجّين أمام مبنى تابع لوزارة الماليّة وطالبوا الموظفين بالتوقف عن العمل، وفق ما أفاد مراسل الأناضول.
وأضاف المراسل أن محتجين توجهوا، أيضا، إلى مبني مصلحة مياة طرابلس لإقفالها.
في مقابل هذه التحركات من المحتجين، بذلك السلطات محاولات لإعادة الحياة إلى طبيعتها.
إذ أفادت وسائل إعلام محلية، من بينها صحيفة "النهار"، بأنّ فروع المصارف في محافظة كسروان فتحت أبوابها أمام العملاء.
كما حضر موظفو سراي (إدارة حكومية) منطقة جونية (في كسروان) إلى عملهم كالمعتاد.
من جانبها، دعت بلدية "حارة صيدا" (جنوب) جميع المؤسسات التجاريّة الواقعة ضمن نطاق اشرافها وعملها، إلى ضرورة عدم اللجوء إلى رفع الأسعار على السلع والمنتجات الاستهلاكية الرئيسية للمواطنين، تجنبا لزيادة معاناتهم وتحميلهم كلفة إضافية في هذه المرحلة الاستثنائية.
وتجمهرت، مساء الأحد، حشود غفيرة في ساحتي رياض الصلح والشهداء ومناطق لبنانيّة أخرى، وسط دعوات لتنفيذ إضراب عام الإثنين.
وبدأت الاحتجاجات، في 17 من الشهر الماضي؛ رفضا لمشروع حكومي لفرض ضرائب جديدة على المواطنين في موازنة 2020، ثم رفع المحتجون سقف مطالبهم.