15 يناير 2019•تحديث: 15 يناير 2019
أسامة صفار / الأناضول
انطلق معرض "سور الأزبكية"، أشهر معارض الكتب القديمة بمصر في منطقة وسط القاهرة، الثلاثاء، للمرة الأولى منذ 50 عاما بمعزل عن معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي يفتتح أبوابه خلال أيام.
ويستمر معرض "سور الأزبكية" حتى منتصف فبراير / شباط المقبل، ويشارك فيه 133 عارضا للكتب القديمة.
وبحسب إعلام محلي، يقدم المعرض أسعارا للكتب تراوح في عمومها بين 2 و30 جنيها (11 سنتا و1.67 دولار) مع استثناءات للكتب القيمة والنادرة، وخصومات تصل إلى 70 % و80 %، وسط إقبال متوسط في اليوم الأول.
كان تجار "سور الأزبكية" اعتادوا تنظيم معرضهم جزءا من معرض القاهرة الدولي للكتاب منذ انطلاقته عام 1968.
وبرروا عبر بيان لجوءهم إلى تنظيم معرضهم بمعزل عن معرض القاهرة هذا العام، ولأول مرة، بارتفاع أسعار الاشتراك في المعرض إلى 1200 جنيه مصري (67 دولارا)، بزيادة فاقت 10 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.
كما رفض التجار اختيار 33 تاجرا من تجار "سور الأزبكية" فقط للمشاركة في معرض القاهرة من أصل 108 تجار، ما يخل بفرصهم في المشاركة.
وقالوا إنهم لهذا السبب قدموا مذكرة جماعية إلى "الهيئة المصرية العامة للكتاب"، و"اتحاد الناشرين المصريين"، للاعتذار عن المشاركة في معرض القاهرة الدولي في نسخته الخمسين، المقرر أن تنطلق في 22 يناير / كانون الثاني الجاري.
وتنظم "الهيئة المصرية العامة للكتاب" معرض القاهرة الدولي للكتاب، فيما يشارك "اتحاد الناشرين المصريين" في عضوية اللجنة العليا للمعرض.
ونفى تجار "سور الأزبكية" عبر بيانهم، تعمدهم منافسة معرض القاهرة باختيار موعد لمعرضهم مرتبط بإجازة المدارس والجامعات، حيث يزداد الإقبال على شراء الكتب.
وقالوا إنهم أصروا على إقامة معرضهم حتى لا يتعرضوا للخسارة المادية، لكونهم قاموا بشراء كميات كبيرة من الكتب بغرض عرضها فى معرض القاهرة للكتاب، خاصة أن دورته هذا العام هي دورة اليوبيل الذهبي.
من جانبه، قال هيثم الحاج رئيس معرض القاهرة الدولي للكتاب في تصريحات متلفزة صباح الثلاثاء، إن سور الأزبكية مشارك بأجنحة قليلة في معرض القاهرة، نظرا للقواعد الجديدة لجعل المعرض أكثر تنظيما ومواكبة لقواعد المعارض في العالم، وفي ظل إصرار تجار السور على المشاركة بكامل قوتهم.
ويعتبر "سوق الأزبكية" من أبرز أسواق الكتب التاريخية في مصر، ويشتهر بأسعاره المخفضة عادة، وكان جناحه في معرض القاهرة يشهد في السنوات السابقة إقبالا كثيفا.
وانطلق معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 1968، بمناسبة احتفال العاصمة القاهرة بعيدها الألفي وقتها، ويعد من أكبر معارض الكتاب في الشرق الأوسط.