Eman Nassar
28 سبتمبر 2016•تحديث: 28 سبتمبر 2016
اسطنبول/إيمان نصار/الأناضول
أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، نيته تقديم تشكيلة وزارية جديدة إلى مجلس النواب (البرلمان) المنعقد في طبرق شرقي البلاد، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الباب مفتوح أمام قائد الجيش الموالي للمجلس، خليفة حفتر للانضمام اليها.
جاء ذلك في حوار مع قناة "فرنسا 24"، الثلاثاء، وذلك في إطار زيارته الحالية لباريس.
وقال السراج رداً على سؤال بشأن دعوة المصالحة التي دعا إليها في كلمته باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة، وعما إذا كانت ستشمل حفتر وإشراكه في حكومة الوفاق :"بعد الانقسام الذي حصل في ليبيا، نحتاج لرؤية مشتركة ومصالحة وطنية تجمعنا، حدث هناك تفكك في النسيج المجتمعي نحتاج لبنائه بطريقة تنظر إلى مصلحة الليبيين".
وحول حفتر أضاف "لا يوجد أي إقصاء في معادلة المصالحة الوطنية، نسعى لجمع كل الأطياف الليبية بكل مكوناتها. ليس لنا خلاف مع حفتر على مستوى شخصي، كل ما يجمعنا هو مصلحة الوطن".
مستدركاً "هناك خلافات سياسية موجودة، نسعى إلى طيها وبناء وطن، وتوحيد جهودنا بجيش وطني ليبي موحد، ونراهن على الروح الوطنية لليبيين".
وعندما أعاد مذيع القناة الفرنسية السؤال عليه حول ما إذا سيكون حفتر ضمن أي قيادة عسكرية موحدة، أجاب السراج "لا يوجد إقصاء لأية قيادة عسكرية"، وهو ما فسره مراقبون أن الأخير يريد إشراك قائد الجيش الموالي لبرلمان طبرق في الحكومة.
واستكمالاً لهذه الرؤية، أعرب رئيس حكومة الوفاق الليبية في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية الصادرة في لندن، عن استعداده لضم حفتر إلى الحكومة الجديدة، قائلاً:"ليس لدينا فيتو على أي شخص من أجل ضمه إلى الحكومة. الباب مفتوح للجميع للانضمام تحت القيادة السياسية. وهذه دعوتنا لجميع الأطياف وجميع العسكريين الموجودين".
وعن الدعم الفرنسي لليبيا، أكد السرج في حواره مع قناة "فرنسا 24" أنه "في ظل الظروف الحالية الحرجة التي تمر بها ليبيا هناك ضرورة لبناء شراكات قوية متنية بين البلدين في شتى المجالات".
مضيفاً "حريصون على دور فرنسي متوزان من خلال المجتمع الدولي".
وعن احتمال مشاركة فرنسا في الضربات الجوية ضد تنظيم "داعش" في سرت (شمال وسط ليبيا)، أجاب الرجل "بخصوص معركتنا ضد الإرهاب في سرت ومناطق أخرى، كنا قد طلبنا دعماً أمريكياً بتوجيه ضربات جوية محددة، ومعركتنا في سرت تقترب من مراحلها الأخيرة،. تعاون المجتمع الدولي وارد بأي طريقة من الطرق وحسب احتياجاتنا وظروف المعركة".
وعقب سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011 إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربا، ومدينتي طبرق والبيضاء شرقاً.
ورغم مساعٍ أممية لإنهاء هذا الانقسام، عبر حوار ليبي، جرى في مدينة الصخيرات المغربية وتمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية برئاسة السراج باشرت مهامها من العاصمة طرابلس أواخر مارس/آذار الماضي، إلا أنها لا تزال تواجه رفضاً من الحكومة والبرلمان اللذين يعملان شرقي البلاد.