01 نوفمبر 2017•تحديث: 01 نوفمبر 2017
نينوى/(العراق) أحمد قاسم/الاناضول
صوت مجلس محافظة نينوى العراقية (شمال)، اليوم الأربعاء، لصالح إقالة المحافظ نوفل السلطان من منصبه، وإحالته إلى القضاء بتهمة الضلوع في قضايا فساد وتلاعب بالمال العام، وفق رئيس المجلس بشار الكيكي.
لكن السلطان اعتبر أن جلسة التصويت "باطلة"، وقال إنه سيلجأ إلى المحاكم العراقية. متهمًا في المقابل بعض المسؤولين في المحافظة بـ"التلاعب والفساد".
وعقد المجلس جلسته في بلدة "ألقوش"، التابعة لقضاء "تلكيف"، على بعد 18 كلم شمال شرق مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، بحضور 21 عضوًا من أعضاء المجلس، البالغ عددهم 39.
وقال رئيس المجلس، في تصريحات للأناضول، إن "الجلسة كانت مخصصة لاستجواب المحافظ، إلا أنه لم يحضر بحجج (لم يحددها) وذرائع واهية لا صحة لها للحفاظ على منصبه".
وتابع الكيكي أن "جميع أعضاء المجلس، الذين حضروا الجلسة، صوتوا لصالح إقالة المحافظ من منصبه، وإحالته إلى القضاء لمحاسبته عن قضايا تتعلق بسرقة المال العام، وسرقة رواتب الموظفين والتخصيصات المالية للنازحين، وسوء إدارته لملفات المحافظة السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية".
وبشأن جواز عقد الجلسة خارج الموصل، اعتبر الكيكي أن "الجلسة قانونية ودستورية، وتم عقدها وفق ضوابط قانون مجالس المحافظات غير المرتبطة بإقليم رقم 21 لسنة 2008".
ومضى قائلًا، إن "السلطان لم يعد بإمكانه اتخاذ أي قرار يخص نينوى، وسيرسل مجلس المحافظة وفدًا لسحب الختم القانوني منه، وإبلاغه بسحب جميع صلاحياته، فضلًا عن إرسال مجموعة من الكتب الرسمية إلى الدوائر والمؤسسات الحكومية لإبلاغها بعدم التعامل مع السلطان على أنه محافظ لنينوى".
من جانبه، قال عضو المجلس، علي خضير، للأناضول، إن المجلس عقد جلسته خارج الموصل "خشية أن يستغل المحافظ الحشد التابع له داخل المدينة للضغط على أعضاء المجلس المعارضين له".
لكن المحافظ المقال اعتبر، في تصريحات للأناضول، أن "الجلسة باطلة".
وتابع السلطان: "سبب نقل الجلسة إلى بلدة القوش كان التستر على عضوين بالمجلس متهمين بالإرهاب، وهما علي خضير وحسن شبيب، وصادرة بحقهما مذكرتي إلقاء قبض، كما أن رئيس المجلس بشار الكيكي عليه ملفات فساد وشكوى لمشاركته في استفتاء إقليم الشمال".
وأجرى إقليم شمالي العراق هذا الاستفتاء الباطل، في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي، للانفصال عن العراق، وترفض الحكومة الاتحادية في بغداد الاعتراف بنتائج الاستفتاء، الذي تعتبره "غير دستوري".
وأضاف السلطان أنه سيتقدم إلى المحاكم العراقية بدعوى قضائية ضد رئيس مجلس المحافظة والعضوين خضير وشبيب وكل المسؤولين المتهمين في قضايا "تلاعب وفساد، للقصاص منهم وفق القانون".
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الموصل وبلدات وقرى محيطة من نقص كبير في الخدمات العامة، بعد تدمير أجزاء واسعة من البنى التحتية، خلال الحرب ضد تنظيم "داعش"، التي انتهت، في يوليو/ تموز الماضي، باستعادة المحافظة من التنظيم.
كما لا يزال مئات آلاف النازحين في مخيمات منتشرة في جنوب وشرق الموصل ينتظرون العودة إلى المدينة، التي كان "داعش" قد سيطر عليها، صيف 2014.