Selen Valente Rasquinho, Mahmut Nabi
17 يونيو 2026•تحديث: 17 يونيو 2026
بروكسل/ الأناضول
تقدّم الصحفي الفلسطيني محمد الحلو، الذي أُصيب خلال عمله الميداني في قطاع غزة، إلى جانب مؤسسة "هند رجب" ومقرها بروكسل، بشكوى جنائية ضد مواطن يحمل الجنسيتين البلجيكية والإسرائيلية، بتهمة خدمته كقناص في الجيش الإسرائيلي.
وذكرت صحيفة "لو سوار" البلجيكية أن الحلو (24 عاماً)، المقيم حالياً بصفة لاجئ في هولندا، ومؤسسة "هند رجب"، قدما الأسبوع الماضي طلباً إلى محكمة في بروكسل لفتح تحقيق بحق شخص يُشار إليه بالأحرف (أ.ب)، يُعتقد أنه يقيم في العاصمة البلجيكية، إضافة إلى آخرين لم تُحدد هوياتهم بعد.
وجاء في الشكوى أن (أ.ب) خدم في وحدة قناصة تُدعى "رفائيم" ضمن إحدى كتائب الجيش الإسرائيلي، ويُشتبه في تورطه بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وخلال عمله الصحفي في غزة، تعرّض الحلو لإطلاق نار من قناص أثناء تغطيته للأحداث قرب مستشفى ناصر في مدينة خان يونس، خلال الفترة الممتدة بين نوفمبر/تشرين الثاني 2023 وفبراير/شباط 2024، رغم ارتدائه معدات حماية تحمل بوضوح كلمة "صحافة / PRESS".
ونجا الحلو من الهجوم بعد أن أصابت الرصاصة سترته الواقية، فيما فقد شقيقه البالغ من العمر 14 عاماً خلال الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأرفق الحلو ومحامي مؤسسة "هند رجب"، يان فيرمون، ملف الشكوى بعدد من الصور ومقاطع الفيديو، إضافة إلى إفادة طبية وشهادات تُفيد بمشاهدة الوقائع المذكورة.
وتعمل مؤسسة "هند رجب" على توثيق وملاحقة عسكريين إسرائيليين يُشتبه في تورطهم بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وتحمل المؤسسة اسم طفلة فلسطينية قُتلت مع ستة من أفراد عائلتها في قصف إسرائيلي استهدف سيارة كانوا يستقلونها جنوب غربي مدينة غزة في 29 يناير/كانون الثاني 2024.
وقد تأسست المؤسسة في فبراير/شباط 2024 في بروكسل، وتختص بمتابعة الإجراءات القانونية ضد مسؤولين وعسكريين إسرائيليين أمام القضاء الدولي.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرباً واسعة على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، أفادت تقارير باستمرار خروقات ميدانية أسفرت عن مقتل 997 فلسطينياً وإصابة 3152 آخرين، إلى جانب قيود على دخول المساعدات الإنسانية المتفق عليها.