Yosra Ouanes
03 فبراير 2017•تحديث: 04 فبراير 2017
تونس/يسرى ونّاس/الأناضول
دعا مسؤول أممي، اليوم الجمعة، السلطات التونسيّة إلى "التّسريع في الإجراءات القضائيّة لمكافحة الإرهاب، وذلك بمزيد من الموارد البشريّة، إلى جانب تبسيط التعقيدات الموجودة في نظام العدالة الجنائيّة".
جاءت هذه الدعوة على لسان، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، بن إيمرسون، في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية.
وفي تصريحات إعلاميّة سابقة، كشف المتحدث باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، سفيان السليطي، أن 8 قضاة تحقيق فقط مكلفون بالعمل على أكثر من 3 آلاف قضية إرهابية"، مشددا على "ضرورة تدعيم الموارد البشرية (داخل سلك القضاء) والإجراءات المادية واللوجستية في القطب (دائرة قضائية متخصصة)".
وأضاف، بن إيمرسون، في تصريحاته أن "التحقيقات في تونس متواصلة ضد قرابَة 1500 شخص متهمين بأفعال إرهابيّة، لكن 10% تمت محاكمتهم والبقية لا يزالون محرومين من حقوقهم، دون الكشف عما إذا كانوا مذنبين أم لا".
كما أعرب إيمرسون عن انشغاله بـ"ظروف الإيقاف والسجن في تونس".
وشدد على أنّ "زيارته لسجن المرناقية (اليوم) بالعاصمة تونس، أثبتت أن ظروف السجن لا تتلاءم مع المعايير الدّوليّة، حيث تقدر نسبة الاكتظاظ بـ 150%".
ووفق المقرر الخاص "فإن 90 سجينا يقبعون في غرفة واحدة لا تتوفر فيها الظروف الملائمة من الضوء الطبيعي وأماكن النوم والنظافة".
كما طالب إيمرسون السلطات بـ"تنفيذ التزامات تونس في القضاء على التعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الإيقاف والسجون".
ودعا الدولة، إلى تقديم الاعتماد المطلوب للهيئة الوطنية للوقاية من التّعذيب، التي تم انتخاب أعضائها في آذار/مارس 2016.
وأكد المسؤول الأممي في الوقت ذاته، أن هناك تجاوبا من قبل السلطات التونسيّة لتوصياته في مجال المحاكمات العادلة والحد من التعذيب داخل السجون.
وقال محامون تونسيون أمس، إنّ عدة متهمين في قضايا إرهابية بالسجون التونسية تعرضوا خلال الفترة الماضية لـ"انتهاكات عديدة" .
تجدر الإشارة أن تونس شهدت عام 2015 عمليات إرهابية متفرقة، أودت بحياة العشرات بين سياح أجانب وأمنيين.
كما هَاجمت جماعات إرهابية قبل حوالي عام ثكنات عسكرية وأمنية بمدينة بنقردان على الحدود مع ليبيا، قُتل خلالها 55 مسلحا، و12 من قوات الجيش والأمن، و7 مدنيين.