Qais Omar Darwesh Omar
06 أغسطس 2026•تحديث: 06 أغسطس 2026
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
** رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا محمد أصلان، في تصريحات للأناضول:
- 20 معتقلا و3 إصابات خطيرة وتحويل 8 منازل إلى ثكنات عسكرية، وجيش الاحتلال يدفع بتعزيزات
- نأمل أن يستفيق المجتمع الدولي من حالة الصمت أمام ما يتعرض له السكان من تعذيب وتنكيل
يواصل الجيش الإسرائيلي، لليوم الثاني، اقتحام مخيم قلنديا شمالي مدينة القدس المحتلة، وسط حملة مداهمات واعتقالات واسعة، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية، وتسجيل إصابات في صفوف الفلسطينيين.
والخميس، قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمد أصلان، للأناضول، إن "اقتحام جيش الاحتلال لا يزال مستمرا لليوم الثاني، مع مزيد من عمليات الدهم والتنكيل بالمواطنين، واقتحام المنازل وتكسير محتوياتها وسرقة الأموال والمصاغ الذهبي من عدد منها".
وأضاف أن الوضع داخل المخيم "غاية في الصعوبة"، وأن قوات الاحتلال تواصل الدفع بتعزيزات عسكرية وتنفيذ اقتحامات للمنازل.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي حوّل نحو 8 منازل إلى ثكنات عسكرية، فيما بلغ عدد المعتقلين حتى الآن نحو 20 فلسطينيا، مرجحا ارتفاع الحصيلة مع استمرار العملية العسكرية.
وأفاد أصلان بتسجيل 3 إصابات خطيرة جراء الاعتداء بالضرب، بينها إصابة بكسر في الجمجمة، إضافة إلى أكثر من 60 إصابة بالاختناق جراء استنشاق غاز مسيل للدموع.
وتابع مستنكرا: "من المعيب أن يرى العالم ما يجري في مخيم قلنديا ولا يحرك ساكنا، ونأمل أن يستفيق المجتمع الدولي من حالة الصمت أمام ما يتعرض له السكان من تعذيب وتنكيل".
من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمها تعاملت حتى الآن مع 10 إصابات ناجمة عن اعتداءات الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى إخلاء عدد من الحالات المرضية.
وأضافت أن قوات الجيش منعت طواقمها، خلال ساعات الليل، من دخول المخيم، وأجبرتها على مغادرته، رغم وجود حالات مرضية لم تتمكن من الوصول إليها حتى الآن.
وفي تطور ميداني، قالت مصادر محلية للأناضول إن قوات الجيش الإسرائيلي أخلت منزل المواطن محمد جميل عمار قبل أن تزرع متفجرات داخله وتفجر أجزاء منه، ثم اعتقلته.
وفجر الأربعاء، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمالي القدس، شملت مداهمة عشرات المنازل، وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية، ومنع أداء صلاة الفجر في مساجد المخيم، إلى جانب اعتقالات واعتداءات بالضرب على السكان.
وقال منسق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يورام هليفي، عبر منصة "فيسبوك" الأربعاء: "باشر الجيش تنفيذ عملية واسعة النطاق في مخيم قلنديا".
ولم يحدد هليفي مدة العملية، وزعم أنها تستهدف "مسلحين وبنى تحتية معادية، وظاهرة حيازة الأسلحة والاتجار بها".
ويوميا، تقتحم قوات إسرائيلية مدنا وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف و182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا.
كما تشمل الاعتداءات هدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، بتلك الاعتداءات، لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي العام 1948 أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.