Wassim Samih Seifeddine
27 أغسطس 2026•تحديث: 27 أغسطس 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
أعلنت النرويج، الخميس، تقديم مساهمة بقيمة 1.5 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
جاء ذلك خلال زيارة أجراها وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، إلى ثكنة محمد زغيب، مقر القيادة الإقليمية الجنوبية للجيش اللبناني في مدينة صيدا جنوبي البلاد، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
وقالت الوكالة إن المساهمة ستقدم عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وبيّنت أن إيدي، اطلع خلال الزيارة على مهام الجيش وأولوياته، وتفقد طبابة منطقة الجنوب، التي تعد حاليا المركز الطبي العسكري الرئيسي في جنوب لبنان.
كما زار "بيت الجندي"، الذي أعيد تأهيله بدعم دولي من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واطلع على أعمال جارية للتحول إلى استخدام الطاقة الشمسية في الموقع.
ونقلت الوكالة عن إيدي قوله إن النرويج ملتزمة منذ فترة طويلة بدعم لبنان، وتجدد دعمها لتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية واستقرارها.
وأكد الوزير التزام بلاده بمواصلة دعم الجيش اللبناني في جهوده الرامية إلى صون أمن لبنان وسيادته وسلامة أراضيه.
من جانبه، قال قائد منطقة الجنوب في الجيش اللبناني العميد الركن أندريه الحداد، إن الزيارة تمثل "محطة مهمة في مسيرتنا المشتركة نحو لبنان أقوى وأكثر استقرارا".
وأضاف الحداد، أن الدعم النرويجي يعكس عمق الشراكة والثقة بالدور الذي يؤديه الجيش في الحفاظ على سيادة لبنان ووحدته وأمنه.
بدوره، أكد نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا، أهمية الجيش والدور المحوري الذي يضطلع به في بسط سلطة الدولة.
وشدد ريزا، على ضرورة توفير الدعم اللازم لعناصره وصون كرامتهم.
وقال إن الجيش "يحمل عبئا ثقيلا على عاتقه"، وإن جهوده تستحق الدعم المتواصل من المجتمع الدولي.
من جهته، قال الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان ثائر شريدة، إن الاستثمار في عناصر الجيش يشكل جزءا من تمكين المؤسسة العسكرية من أداء مهامها.
وأضاف شريدة، أن تحسين ظروف الخدمة اليومية يسهم في تخفيف الضغوط عن العسكريين وعائلاتهم.
وأشار إلى أن الشراكة مع النرويج تتيح الاستجابة للاحتياجات والضغوط الحالية، بالتوازي مع الاستثمار طويل الأمد في الجيش اللبناني، بما يشمل دعم إزالة مخلفات الذخائر المتفجرة.
ولفت شريدة، إلى أن إزالة تلك المخلفات لا تزال شرطا أساسيا لعودة السكان بأمان إلى منازلهم وقراهم.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يشهد جنوبي لبنان تصعيدا إسرائيليا متواصلا ضد قرى وبلدات، رغم توقيع بيروت وتل أبيب اتفاقا بشأن انسحاب إسرائيلي تدريجي ضمن مسار تفاوضي برعاية أمريكية.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن مقتل 4 آلاف و350 شخصا وإصابة 12 ألفا و307 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما توسعت خلال عدوانها الراهن داخل الأراضي اللبنانية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المستقلة، المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.