01 أكتوبر 2018•تحديث: 02 أكتوبر 2018
غزة/مصطفى حبوش/ الأناضول
تواصلت مسيرات "العودة"، مساء اليوم الإثنين، قرب حدود قطاع غزة مع إسرائيل للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على القطاع منذ أكثر من 10 سنوات.
ومساء اليوم، توافد الآلاف من الفلسطينيين إلى الحدود الشمالية الغربية للقطاع مع إسرائيل للمشاركة بالمسيرات السلمية المتواصلة منذ 30 مارس/ آذار الماضي.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ورشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة والزجاجات الحارقة وأشعلوا العشرات من إطارات السيارات المطاطية.
وحاول جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين على طول الحدود مع القطاع، قمع المتظاهرين باستخدام الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وأسفر اعتداء الجنود الإسرائيليين على المتظاهرين الفلسطينيين عن إصابة 90 شابا فلسطينيا بحالات اختناق وجروح بينهم 37 أصيبوا بالرصاص الحي، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.
وشهدت مسيرات اليوم، رفع أحد الشبان المتظاهرين لعلم تركيا قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل.
وأفاد مراسل وكالة الأناضول، أن الشاب الفلسطيني، الذي رفض الحديث للإعلام، كان يردد تكبيرات بينما كان يتجول بالعلم التركي على امتداد خط الحدود.
وهذه ليست المرة الأولى التي يرفع فيها علم تركيا قرب حدود غزة، فقد رفع متظاهرون فلسطينيون العلم التركي وصورا للرئيس رجب طيب أردوغان عدة مرات خلال مسيرات "العودة" منذ انطلاقها في مارس الماضي، كما رفعوا أعلام دول عربية مثل الجزائر والكويت.
ويعتبر المتظاهرون أن رفع أعلام الدول العربية والإسلامية خلال مسيرات "العودة"، رسالة تعبر عن تقدير الفلسطينيين في قطاع غزة لمساندة حكومات وشعوب هذه الدول لهم، بحسب مراسل الأناضول.
ويكنّ الفلسطينيون احتراما كبيرا لمواقف تركيا الداعمة لهم ولدورها الإغاثي الكبير في قطاع غزة.
وتزين أسماء مدن تركيا مقاهي غزة وحدائقها، ومن أشهرها "إسطنبول" و"إزمير".
وتقدم الحكومة التركية، والمؤسسات الإنسانية التركية، مساعدات كبيرة إلى قطاع غزة، وتملك عدة منظمات خيرية مقرات دائمة لها بالقطاع، أبرزها وكالة التنسيق والتعاون التركية "تيكا"، ومؤسسة الهلال الأحمر التركي، وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية.
وأمس الأحد، أدانت وزارة الخارجية التركية، بشدّة استخدام القوات الإسرائيلية "القوة المفرطة" ضد المدنيين الأبرياء في قطاع غزة.
ومنذ نهاية مارس/آذار الماضي، يشارك فلسطينيون في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، للمطالبة برفع الحصار عن القطاع، وبعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948، وهو العام الذي قامت فيه إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة.
ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد 193 فلسطينيا وإصابة أكثر من 20 ألفا بجروح وحالات اختناق.