09 يونيو 2020•تحديث: 10 يونيو 2020
إسطنبول/ الأناضول
اتفق وزراء الرى من مصر والسودان وإثيوبيا، مساء الثلاثاء، على عقد اجتماعات يومية ضمن مفاوضات سد "النهضة"، في محاولة للتوصل إلى توافق بشأن نقاط خلافية، وسط تباين في المواقف حول اعتبار "وثيقة واشنطن" مرجعية للتفاوض.
جاء ذلك بحسب ما نقلته وسائل إعلام مصرية، في ختام أول اجتماع للمفاوضات الفنية الثلاثية عبر تقنية الفيديو، عقب توقف دام أشهر، بسبب خلافات مصرية- إثيوبية حول موعد ومدة ملء خزان السد الإثيوبي.
وذكرت صحيفة "اليوم السابع" المصرية (خاصة مقربة من السلطات)، أن الاجتماع حضره "3 مراقبين من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربى وجنوب إفريقيا (الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي)".
وأضافت أنه "تم الاتفاق على مواصلة الاجتماعات بصورة يومية، ما عدا الجمعة والأحد".
وتابعت: "اتفق الوزراء على مواصلة التفاوض غدا (الأربعاء) لتحديد دور عمل المراقبين".
وأفادت الصحيفة بأن "مصر اقترحت النسخة التى تم التوقيع عليها فى واشنطن (وثيقة) كمرجعية للتفاوض، وإثيوبيا لديها عدة نقاط عالقة (بشأن هذه الوثيقة) لم تُحسم بعد".
كما قالت صحيفة "أخبار اليوم" (مملوكة للدولة)، إن "الوزراء الثلاثة اتفقوا في نهاية اجتماعهم حول سد النهضة على مواصلة الاجتماعات اليومية بين الدول الثلاث عبر تقنية الفيديو، من أجل التوصل إلى توافق بشأن النقاط الخلافية حول سد النهضة".
ولم يصدر بيان عن الدول الثلاثة بشأن تفاصيل اجتماع الثلاثاء.
وذكرت الوكالة السودانية الرسمية للأنباء، في وقت سابق الثلاثاء، أنه "تم عصر الثلاثاء استئناف المفاوضات المباشرة بشأن سد النهضة افتراضيا بين وزير المياه السودان ياسر عباس، ونظيره المصري محمد عبد العاطي، والإثيوبي سيليشي بيكيلي".
ودعت الخرطوم إلى عقد هذا الاجتماع، بعد اجتماعين في مايو/أيار الماضي ويونيو/ حزيران الجاري، مع وزير الري في مصر وإثيوبيا، كلا على حده، للبدء في ترتيبات استئناف المفاوضات حول السد.
وكانت الرئاسة المصرية أعلنت، عبر بيان، الثلاثاء، قبول دعوة السودان بالمشاركة في استئناف المفاوضات، "رغم تحفظها على احتمال تحويل المفاوضات إلى أداة للتنصل والمماطلة"، على حد قولها.
وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، خلال جلسة برلمانية ببلاده الإثنين، اعتزام أديس أبابا استكمال مشروع سد "النهضة"، رغم تعثر المفاوضات بشأنه.
ووقعت مصر بالأحرف الأولى، نهاية فبراير/ شباط الماضي، على اتفاق ملء وتشغيل السد، برعاية واشنطن ومشاركة البنك الدولي.
واعتبرت القاهرة هذا الاتفاق "عادلا"، مقابل رفض رفض إثيوبي، وتحفظ سوداني، فيما أعلنت مصر، منتصف مارس/آذار الماضي، توقف المفاوضات مع إثيوبيا.
وتخشى القاهرة من احتمال أن يؤثر السد سلبا على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، فيما تقول أديس أبابا إن السد حيوي لتحقيق التنمية، وإنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر ولا السودان.