28 ديسمبر 2019•تحديث: 28 ديسمبر 2019
بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول
أفادت مفوضية حقوق الإنسان العراقية السبت، أن عصابات الجريمة المنظمة ظهرت مجددًا في البلاد، مستغلةً "هشاشة" الوضع الأمني.
وقال عضو المفوضية (رسمية مرتبطة بالبرلمان) فاضل الغراوي، في بيان مقتضب، اطلعت عليه الأناضول، "أشرنا ارتفاعاً في عمليات الاغتيال والاستهداف للمواطنين".
وأضاف الغراوي، أن "ذلك جاء بسبب هشاشة الوضع الأمني وعودة عصابات الجريمة المنظمة".
وجاء التصريح عقب العثور على جثة محترقة قرب "ساحة التحرير" وسط بغداد، التي تعقد معقل المحتجين في العاصمة العراقية.
وقال ضابط في شرطة بغداد برتبة ملازم للأناضول، إن "المتظاهرين أبلغوا قوات الأمن بوجود جثة محترقة مجهولة الهوية قرب جسر الأحرار القريب من ساحة التحرير وسط بغداد".
وأضاف أن قوات الأمن فرضت طوقاً أمنياً في المكان وقامت بنقل الجثة إلى دائرة الطب العدلي، وفتحت تحقيقاً في الحادث".
ويقع "جسر الأحرار" على مقربة من "ساحة التحرير" التي تعد معقل المتظاهرين المناوئين للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
والجمعة، قتل 3 أشخاص على يد مسلحين مجهولين في هجمات منفصلة ببغداد والبصرة (جنوب)، وديالى (شرق).
وتأتي هذه الحوادث وسط تصاعد في وتيرة عمليات استهداف ناشطين في الاحتجاجات على مدى الأسابيع الأخيرة.
ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر، تخللتها أعمال عنف خلفت 498 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى مصادر حقوقية رسمية وأخرى طبية وأمنية.
والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. لكن "الحشد الشعبي" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.