وذكرت منظمة الكرامة لحقوق الإنسان, وهي منظمة سويسرية غير حكومية مقرها جنيف ولها مكتب في صنعاء, أنها تلقت شكاوى من عائلات معتقلين تفيد بأن الإضراب شمل الامتناع عن استقبال ذويهم أثناء الزيارة الأسبوعية المسموح بها، مشيرةً إلى أنهم أفصحوا في اتصالات هاتفية سمح لهم بإجرائها عن تعرضهم لسوء معاملة من طرف سلطات الاحتجاز.
وبحسب بيان المنظمة الذي تلقى مراسل " الأناضول " نسخة منه, يطالب هؤلاء المعتقلين، المقدّر عددهم بالعشرات، بإطلاق سراحهم، إما لإخفاق السلطات في توجيه التهمة إليه، أو لبراءتهم بموجب أحكام قضائية، أو انتهاء مدة العقوبة المحكوم بها، في حال قدّم لمحاكمة.
وجددت الكرامة تأكيدها على أن "استمرار احتجاز الأشخاص بتلك الطريقة يمثل انتهاكاً لحقوقهم المكفولة من دستور الجمهورية اليمنية".
وفي هذا السياق, حثت المنظمة الأمن السياسي على "إطلاق سراح المعتقلين تعسفياً، طالما أخفقت في توجيه الاتهام إليهم"، داعيةً كافة المصالح الأمنية وجهات الضبط إلى "احترام حقوق الإنسان، والكفّ عن ممارسة الاعتقالات خارج إطار القانون".
وطالبت النائب العام اليمني علي الأعوش، " بالتوجيه إلى النيابة المختصة بإعمال نص المادة 13 من قانون الإجراءات الجزائية بالانتقال إلى مكان الاحتجاز المذكور لإثبات واقعة الاعتقال التعسفي بحق هؤلاء، وإطلاق سراحهم، وكل من حبس بغير حق، مع الأخذ بعين الاعتبار التجاوزات الخطيرة التي تعرضوا لها أثناء القبض، والتحقيق في شكاوى بعضهم تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة ".
ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات اليمنية على ما جاء في بيان منظمة الكرامة التي تأسست سنة 2004 -بحسب موقعها الإلكتروني- لمساندة كل ضحايا التعذيب والاعتقال التعسفي والمهددين بالإعدام خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري في العالم العربي.
--------